تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وعن الثالث : أن قتلة عثمان كانوا في شوكة ويحتاج في إجراء حكم الله عليهم إلى معونة ، وقد شغله من ذلك طلحة والزبير ومعاوية ، وقد أجاب ( عليه السلام ) معاوية عن هذا فقال : " أدخل فيما دخل الناس فيه ثم حاكم القوم إلي أحملكم على كتاب الله تعالى " ( 1 ) . وكيفية إقامة حكم الله تعالى عليهم ما أشار إليه ( عليه السلام ) وهو أن يمهل ويعاون ( 2 ) ولا يشغل عنهم ويدعى أولياء الدم عند الإمام ، ويعينوا القتلة حتى يتمكن من إقامة القصاص عليهم . وربما يقال : إن عليا ( عليه السلام ) هو الذي قتل عثمان ! وهذا من بهت معاوية وأمثاله وافترائهم عليه ، وقد أجاب ( عليه السلام ) عن هذا فقال مخاطبا لمعاوية : " إنك إن أنصفتني وجدتني أبرأ قريش من دم عثمان " ( 3 ) . وعن الرابع : أن الشك في علم علي ( عليه السلام ) بما هو واضح مشهور بين الصحابة من أعجب العجائب ، أما شهادته وحده فلا يمكن الخصم أن يجزم بأنه كان عالما بأنه لا شاهد إلا هو ، فإنه قد روي أن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) كانا شاهدين بذلك أيضا ( 4 ) . سلمناه ، لكن يحتمل أن يكون ( عليه السلام ) قد جوز أن غيره سمع ما سمع وأدى ما كان عليه ، مع تجويز أن يظهر غيره فيشهد بمثل شهادته .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 64 ، المقطع 10 ، والإمامة والسياسة 1 : 70 . ( 2 ) هاتان الكلمتان في نسخة ( عا ) : يمهد ويبادر ، والأولى في ( ضا ) كما أثبتناه : يمهل ، والثانية غير واضحة والأقرب والأنسب ما أثبتناه : يعاون . ( 3 ) لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدني أبرأ الناس من دم عثمان - نهج البلاغة ، الكتاب 6 ، المقطع 4 ، ووقعة صفين : 29 ، وعنه في الطبري 5 : 235 ، طبعة أوروبا وسائر المصادر في المعجم المفهرس : 1394 طبعة قم . ( 4 ) أنظر كتاب فدك في التأريخ للشهيد السيد الصدر ( رحمه الله ) .
النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 188 | ابن ميثم البحراني