تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الرجال " ( 1 ) وقوله : إن ذلك يقتضي أن يكون شاكا في إمامته . قلنا : هذا باطل ، لأنه في أول أمره لم يرض بالتحكيم بل منع منه : " أنها مكيدة من ابن النابغة " ( 2 ) . فلم يطيعوه ، ويسلمونه ( 3 ) إلى التحكيم فأجاب إليه للاضطرار إليه . وعن الثاني : أنه ( عليه السلام ) لم يحكم عمرو بن العاص وإنما حكمه خصمه ، وقد أجاب ابن العباس ( رضي الله عنه ) عن ذلك فقال : " أرأيتم لو كانت امرأة المسلم يهودية ووقع الخلاف بينهما فبعثت يهوديا حكما أما كان يرضى به المسلم ؟ " ( 4 ) وأما أبو موسى الأشعري فلم يرضه ( عليه السلام ) ، ولما قالوا أنه صاحب رسول الله وإنه كذا وكذا قال ( عليه السلام ) : إن هذا الأمر لا يؤتى من زهد ولا ورع ، وإنما يدفع إلى داهية العرب ( 5 ) واختار هو ( عليه السلام ) ابن العباس ( رضي الله عنه ) فلم يطيعوه ولم يشعر ( عليه السلام ) في ذلك الوقت أنه كان يثبط الناس عنه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة 125 : إنا لم نحكم الرجال وإنما حكمنا القرآن ، وإن هذا القرآن إنما هو خط مستور بين الدفتين لا ينطق بلسان ، ولا بد له من ترجمان ، وإنما ينطق عنه الرجال . والمصادر في المعجم المفهرس : 1387 . ( 2 ) أنها من مشورة ابن النابغة - وقعة صفين : 491 من كلام الأشتر ، وعن علي ( عليه السلام ) : لكنها الخديعة والمكيدة : 489 طبعة هارون . ( 3 ) في النسختين : فسلم ليطيعوه ويسلموه . غلطا . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) لم نجده في مظانه في التأريخ . ( 6 ) في النسختين : أنه إنما . وإنما زائدة . بل الجملة زائدة في غير محلها ، فإنه ( عليه السلام ) كان قد علم بأن الأشعري كان يثبط الناس عنه في الكوفة ، ولذلك أرسل إليه ابنه الحسن ( عليه السلام ) مع صاحبه عمار بن ياسر ومعهم كتاب منه إلى أهل الكوفة يدعوهم إلى نصرته في البصرة ثم عزل الأشعري عن الكوفة . أنظر شرح النهج للمعتزلي .