السابع : أنه رد على عمر سهم ذي القربى وكان العباس أشار عليه
بغير ذلك .
الثامن : أنه كان يستبد برأيه وتارك المشورة ، وتارك المشورة مخط بإجماع
العقلاء .
التاسع : أنه اضطرب عليه عسكره لسوء تدبيره حتى قال أهل الشام :
علي رجل شجاع غير أنه لا بصيرة له في الحرب ( 1 ) .
العاشر : أنه أشار عليه الصحابة بالمقام بالمدينة فلم يفعل ، وقد أقام بها من
كان قبله . وكانوا يبعثون بالجيوش ، وقد كان هو يشير عليهم بمثل ذلك ، فإنه أشار
على عمر لما استشاره في الخروج إلى بعض الغزوات فقال له : " إنك إن تخرج
بنفسك إلى العدو فلا يكون للمسلمين كانفة يأوون إليها " إلى آخر الكلام كما هو
مذكور في ( نهج البلاغة ) ( 2 ) .
والجواب عن الأول : أما المراد بقوله إنه حكم الرجال ، إن عنيتم به أنه
لا يجوز أن يرد أمر ديننا إلى حكم رجل يحكم فيه برأيه من غير مراجعة
كتاب الله أو بسنة رسوله ، فذلك ممنوع ، بل هو جائز ، والتحكيم في هذا الأمر
كالتحكيم في الزوجين ، وقد أشار ( عليه السلام ) إلى هذا فقال : " ما حكمنا الرجال
وإنما حكمنا كتاب الله ، وإنه خط مسطور بين لوحين لا ينطق حتى يتكلم به
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة 27 ، المقطع 15 : حتى لقد قالت قريش : إن ابن أبي طالب رجل
شجاع ولكن لا علم له بالحرب . والمصادر في المعجم المفهرس : 1379 ، طبعة قم .
( 2 ) إنك متى تسير إلى هذا العدو بنفسك فتلقهم فتنكب لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى
بلادهم - نهج البلاغة ، الخطبة 134 ، المقطع 2 ، والأموال لأبي عبيد : 252 ، والفتوح
لابن الأعثم 2 : 165 ، وشرح النهج للبحراني - المؤلف 3 : 162 .