البحث الثاني
في مطاعن الخوارج وغيرهم في علي ( عليه السلام )
هؤلاء ذكروا مطاعن في علي ( عليه السلام ) وتوسلوا بذلك إلى خروجه عن أهلية
الإمامة ، وتلك المطاعن من وجوه عشرة :
الأول : أنه حكم الرجال في دين الله تعالى ، فلو لم يكن شاكا في إمامة
نفسه لما حكم .
الثاني : أنه رضي بتحكيم عمرو بن العاص " لعنه الله تعالى " مع فسقه
وحكم أبا موسى الأشعري وكان يثبط أهل الكوفة عنه .
الثالث : أن قتلة عثمان كانوا في جنده وقد قام جماعة منهم فقالوا : " نحن
قتلنا عثمان " فلم يقتص منهم .
الرابع : أنه شهد وحده لفاطمة ( عليها السلام ) على فدك ، ولم يعلم أن شهادة الواحد
لا تقبل ، وأن شهادة الزوج لزوجته لا تقبل .
الخامس : أنه ما يعرف تدبير الحروب ، وكان لا يستقيم له رأي ، ولذلك
لم ينتظم له أمر في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا بعد وفاته .
السادس : أن ابن عباس أشار عليه أن يولي معاوية مدة ثم يستدرجه
ويعزله فلم يفعل حتى كان منه ما كان .
النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 185
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص١٨٥