دائما .
وعن التاسعة : أنا بينا أن الطريق إلى إثبات الإمامة هو النص ، وأما
الاختيار فهو ساقط عن درجة الاعتبار .
وعن العاشرة : إنما ترك بسبب خذلان أكثر الأمة وجمهورهم له ، قوله :
يلزم أن يكونوا شر أمة أخرجت للناس قلنا لا نسلم كونهم بأسرهم كذلك بل
بعضهم ، وهم الدافعون لهذا الحق عن أهله ، والمقصرون عن نصرته ، وكون
البعض أشرارا لا ينافي * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) * لأن هذا الخطاب إما مع
كل الأمة بحيث لا يخرج منها واحد ، وهذا باطل بالاتفاق لأن فيهم كثيرا من
الأشرار ، فيبقى أن يحمل على الأخيار من الأمة ، وحينئذ يصير التقدير : لو كان
هذا الحق مدفوعا عن أهله لكان الدافع له شر أمة أخرجت للناس ، والدافع له
بعض الصحابة .
قوله تعالى * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) * لأنه خاص ببعضهم أيضا ،
والجزئيتان لا يتناقضان . سلمناه لكن لفظة " كنتم " تدل على أنهم كانوا في زمن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كذلك ، أما بعده فلا نسلم ، لأن ذلك يدل على الزمان الماضي .
وقوله * ( تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) * لا نسلم لأنه للاستقبال بل بحال
الماضي ، والله الموفق .
النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 184
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص١٨٤