تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
قلنا : بل هو جائز لأنه لما ثبت أن الواو للحال ، وامتنع بالاتفاق أن تكون هذه الصفات حال الركوع ثابتة لكل المؤمنين ، وجب الحمل على البعض ، خصوصا والآية في سياق المدح والتعظيم ، فاستعمال لفظ الجمع في المفرد للتعظيم مشهور في اللغة ، كقوله تعالى * ( إنا أرسلنا نوحا ) * ( 1 ) ، * ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) * ( 2 ) . قوله في الفائدة الثانية : التشريف بالذكر . قلنا : سبق الجواب عنه . قوله في الفائدة الثالثة : المقصود من هذه الآية إثبات نصرة المؤمنين للمؤمنين ونفيها عن اليهود والنصارى . قلنا : هذا المعنى بأسره موجود في الآية التي قبل هذه وهو قوله : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ) * الآية ، فإنه أثبت فيها موالاة بعضهم لبعض ونهى المؤمنين عن أنهم يتخذونهم ( 3 ) أولياء ، ففهمنا من مجموع هذه الآية أنهم ليسوا أنصارا للمؤمنين ، وكل واحد من المؤمنين يعلم بالضرورة ( 4 ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسائر المؤمنين ينصرونه ، ونعلم ذلك من قوله : * ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) * ( ويعلمون أن من كان مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والمؤمنين فلا بد ( 5 ) وأن يكون معه ( 6 ) دليل العقل ،
هامش
( 1 ) نوح : 1 . ( 2 ) القدر : 1 . ( 3 ) أثبتنا الصحيح ، وفي النسختين : يتخذوهم . ( 4 ) هنا في النسختين : حسنه ، ولا مناسبة لها . ( 5 ) أثبتنا الراجح في الظن ، وفي النسختين : ولا بد . ( 6 ) في نسخة ( عا ) : منعه .