تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
قوله : رابعا : لو أفادت المدح على إيتاء الزكاة حال الصلاة ، إلى آخره . قلنا : الملازمة ممنوعة ، فليس كلما حسن وجب أن يكون سنة ، لكن لم قلتم : إنه ليس سنة في حقهم ( عليهم السلام ) إذ ( 1 ) كانوا يلزمون أنفسهم جميع الأمور المقربة إلى الله تعالى وإن استلزمت المشاق والكلفة ، فجائز أن يسن في حقهم سنن ليست في حقنا ، وإذا كانت كذلك تعين أن الواو للحال كما سبق بيانه . قوله يحتمل أن يكون غرضه من ذكر الركوع على الخصوص تشريف . قلنا : قد سلمتم أنه يكون تكرارا ، بقي أن يؤولوا أنه مشتمل على فائدة هي التشريف ، لكن التكرار خلاف الأصل ، وما ذكرتم أنه زيادة فليس بحق وإنه باطل لوجهين : أحدهما : أن يقول : لو كان الواو للاستئناف لكان الكلام في غاية الركاكة ، وذلك لأن ذكر إقامة الصلاة أتم وأشرف من إقامة بعض أركان الصلاة ، وعادة الكلام الفصيح أن يبدأ بالأشرف فالأشرف ( 2 ) لا أن يبدأ ويختم بما دونه ، لأنا إذا علمنا أوصاف المؤمنين على الوجه الأكمل ثم ذكر لنا بعد ذلك وصف دون ذلك لم يكن للوصف الثاني ذوق في النفس ، بل يكون ذلك في غاية الركاكة . الثاني : لو كان الواو للاستئناف لبقي الكلام منقطعا عما قبله وصار بمنزلة من يقول ابتداء ، هم راكعون ، وهذا الكلام غير مفيد . بقي أن نقول : أنهم أرادوا بالاستئناف العطف لكن الخطأ قائم من وجهين : أحدهما : أن ( 3 ) واو الاستئناف لا تطلق على واو العطف بالاتفاق .
هامش
( 1 ) أثبتنا الراجح في الظن ، وفي النسختين : إذا . ( 2 ) أثبتنا الصحيح ، وفي النسختين : إلا ، وفي نسخة " ضا " : إلا أن يبدو . ( 3 ) من نسخة " ضا " .