تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
والاستدلال بهذا الخبر لما كان مشروطا بصحته وجب تصحيحه أولا ثم بيان وجه الاستدلال به . أما الأول : فعندنا أن هذا الخبر متواتر لكن حصول العلم عقيب خبر التواتر لما كان من باب الوجدانيات مع أنه لا يعم ، لم يمكنا الاستدلال به على خصومنا ، فلا جرم حاولنا إثباته عليهم من وجهين . أحدهما : أن الأمة أجمعت على نقله ، وإجماعهم على مذهب الخصم حجة . أما أنها أجمعت على صحته فلأن الشيعة بأسرهم ينقلونه ليثبتوا به إمامتهم ، والخصم ينقله ليثبت به فضيلته ، فوجب أن يكون مجمعا على صحته . الثاني : أن عليا ( عليه السلام ) ذكره في الشورى عند أن حاول ذكر فضائله ( 1 ) ولم ينكره أحد منهم ، فعدم إنكارهم لذلك مع توفر دواعي الخصم على إنكاره فيما يفتخر خصمه عليه ( 2 ) ما يشهد بصحته شهادة ضرورية . وأما المقام الثاني ، وهو دلالته على الإمامة ، فمبني على أمور ثلاثة : أحدهما : إن لفظة المولى محتملة لمعنى ( 3 ) الأولى . الثاني : أنها متعينة للمراد هنا . الثالث : أنه يلزم من ذلك القول بإمامة علي ( عليه السلام ) . أما الأول : فيدل عليه الكتاب ، والسنة ، والشعر ، والنقل . أما الكتاب : فقوله تعالى : * ( مأواكم النار هي موليكم ) * ( 4 ) قال المفسرون
هامش
( 1 ) أيضا انظر الغدير 1 : 159 - 163 . ( 2 ) هنا في النسختين زيادة : ( ما ) . ( 3 ) زيادة بمقتضى السياق . ( 4 ) الحديد : 15 .
النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 110 | ابن ميثم البحراني