تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
والثاني : إن سلمنا العطف لكن عطف على الذين يؤتون الزكاة فإما أن يكون تقديره الذين يقيمون الصلاة والذين يؤتون الزكاة وهم راكعون ، وحينئذ يكون عطف جملة على مفرد وأنه غير جائز أو يصير التقدير والذين هم راكعون وحينئذ يكون محتاجا إلى الإخبار ، والتقدير ، وأنه ( 1 ) خلاف الأصل ، سلمنا أنه ( 2 ) يحتمل أن تكون في ذكره فائدة زائدة لكن ذكر هذه الجملة عقيب الكلام يوجب سبق الذهن إلى أن الواو للحال ، والسبق إلى الذهن دليل الحقيقة . قوله : لا نسلم ، فإنه إذا قيل : فلان يحارب عني ويبني داري ، لم يفهم منه الحال . قلنا : الفرق من وجهين : أحدهما : أنه لم تجر العادة ( 3 ) بالمحاربة حال البناء . الثاني : أن الجمع بين البناء والمحاربة غير ممكن ، بخلاف ما نحن فيه ، فإن الجمع بين إيتاء الزكاة حال الركوع عادة لعلي ( عليه السلام ) ، وهو أمر ممكن في نفسه . قوله : يحمل الراكع على ما من شأنه أن يكون راكعا ، وحينئذ يصير عاما لكل المؤمنين . قلنا : ذلك لا يكون حقيقة بل مجازا وأنه خلاف الأصل . قوله : حمل الآية ها هنا على النصرة فيه ثلاث فوائد . أحدها أن العام يصح تخصيص أي فرد منه كان ، أما التنصيص على البعض فقط غير جائز .
هامش
( 1 ) زيادة الواو بمقتضى السياق . ( 2 ) في النسختين : أن . ( 3 ) في " عا " هنا زيادة : أن .