قلت : ليس المقصود ها هنا بالناس كل الناس ، ولا بالرجل المختص
بالرجولية دون غيره ، وإنما المقصود الناس الموصوفون بصفات الكمال وكذلك
الرجل ، وحينئذ يتحقق الحصر ، سلمناه لكن إفادتها للحصر ظاهرة ، بدليل أن
الجاهل والجبان يستقبحان هذا الكلام وتنفر طباعهما عنه ، ولولا إفادتها للحصر
لما حصل ذلك الاستقباح .
وعن الثالث : قوله : لم قلتم إن المؤمنين ليسوا كلهم موصوفين بالصفات
المذكورة ؟
قلنا : للدليل المتقدم .
قوله : لا نسلم أن قوله : * ( وهم راكعون ) * متعين للحال ، بل هو
للاستيناف .
قلنا : سبق بيانه .
قوله : لوجوه أربعة أحدها : أنه إذا قال : أدى الزكاة إلى آخره .
قلنا : لا نسلم أنه يحسن الاستفهام ها هنا فإن ذكر كونه راكعا لا يحتمل
ما بعد الركوع ولا ما قبله ، سلمنا لكن حسن الاستفهام دل على الاشتراك وأنه
خلاف الأصل .
قوله : ثانيا إن المفهوم من قوله : * ( يقيمون الصلاة ) * إلى آخره .
قلنا : لا نسلم أن من عادة علي ( عليه السلام ) وأهل بيت الرسول ( عليهم السلام ) ذلك ، بل هو
من عوائدهم ، سلمناه ، لكن أهليتهم لذلك وفعلهم موافقة لتلك الأهلية مجرى
عاداتهم .
قوله ثالثا : إن أداء الزكاة في حال الصلاة مخل بالخضوع .
قلنا : لا نسلم ، بل هو من تمامه فإنه ( عليه السلام ) جمع بين جهات الالتفات إلى الله
بالجمع بين الصلاة والزكاة ، وذلك مؤكد ومقو للخضوع والخشوع .
النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 104
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص١٠٤