لأنا نجيب عن الأول : أنا وإن سلمنا أنه لا ينافي لكن مطلوبنا إنما هو
المغايرة . . ، ولا شك أن المغايرة ثابتة لأن العام مغاير للخاص وغير مناف له ، لأن
النصرة لا تنافي الإمامة لكن المدعي لنا أن الولاية في هذه الآية بمعنى الإمامة ،
وقد بيناه .
وعن الثاني قوله : لم قلتم إن الولاية في هذه خاصة .
قلنا : لما مر من الدليل .
قوله : لا نسلم أن لفظة " إنما " تفيد الحصر .
قلنا : بينا ذلك .
قوله : في الوجه الأول من نفي إفادتها للحصر أنه يحسن دخول التوكيد
والاستفهام عليها .
قلنا : دخول التوكيد عليها مما يدل على إفادتها للحصر ، لأن معنى التوكيد
تقوية المعنى الذي يفيده اللفظ الأول بلفظ ثان ، فلما انحصر المعنى ( 1 ) في زيد صح
تقويته لذلك المعنى بقوله ( وحده ) ، وأيضا فهو معارض بحسن قولنا : ما جائني
إلا زيد وحده ، مع إفادة ( إلا ) للحصر ها هنا .
وأما حسن الاستفهام فنحن نمنعه ها هنا ، وبيانه أن قول القائل : إنما أكلت
رغيفا ، لا يفرق الذوق السليم في لغة العرب بينه وبين قولنا : أكلت رغيفا واحدا ،
فكما لا يحسن الاستفهام هناك فكذا لا يحسن ها هنا ، سلمناه ، لكن لو حسن
الاستفهام ها هنا لزم الاشتراك ، وأنه خلاف الأصل .
قوله في الثالث : إنه يقال في العرف : إنما الناس أهل العلم ، وإنما الرجل
صاحب الشجاعة .
هامش
( 1 ) كما في نسخة " عا " ، وفي " ضا " لا تقرأ الكلمة .