وجوه :
أحدها : أنه تعالى قال : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى
أولياء بعضهم أولياء بعض ) * ثم قال : * ( إنما وليكم الله ورسوله ) * الآية والظاهر
من ذلك إنها أثبتت الولاية التي نفتها ( 1 ) عن اليهود والنصارى لأن الانسان إذا
قال لأقوام الفساق : إنما وليكم ( 2 ) أهل الصلاح ، عقلوا ( 3 ) أنه أثبت الولاية المنفية
عن اليهود والنصارى وليست هي ( 4 ) الإمامة بل النصرة .
[ ثانيها ] ( 5 ) : قوله تعالى في صفة اليهود والنصارى * ( بعضهم أولياء بعض ) *
ومعلوم أن الولاية الثابتة لبعضهم مع بعض ليست ولاية استحقاق التصرف لأن
المستحق لها هو النبي ( صلى الله عليه وآله ) وإمام المسلمين بعده فإذا يجب حمل تلك الآية على
النصرة ، لأن بعضهم كان ينصر بعضا ويدفع عنه فأخبر الله تعالى عن وجود
المناصرة الحاصلة بينهم .
وثالثها : قوله تعالى : * ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) * والتولية هي النصرة
والدفع عنهم وما قال ومن يتخذهم أئمة .
ورابعها : قوله تعالى بعد الآية : * ( ومن يتول الله ورسوله والذين
آمنوا ) * ( 6 ) فعلمنا أن المراد من الآية تولي النصرة لا تولي الإمامة فهذه هي
الوجوه المانعة [ عن ] حمل الولاية على الإمامة .
هامش
( 1 ) النص : نفاها .
( 2 ) النص : وليك .
( 3 ) في الأصل : عقل .
( 4 ) النص : وليس هي .
( 5 ) في الأصل : الثاني .
( 6 ) المائدة : 51 .