تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجاة في القيامة في تحقيق أمر الإمامة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وجوه : أحدها : أنه تعالى قال : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ) * ثم قال : * ( إنما وليكم الله ورسوله ) * الآية والظاهر من ذلك إنها أثبتت الولاية التي نفتها ( 1 ) عن اليهود والنصارى لأن الانسان إذا قال لأقوام الفساق : إنما وليكم ( 2 ) أهل الصلاح ، عقلوا ( 3 ) أنه أثبت الولاية المنفية عن اليهود والنصارى وليست هي ( 4 ) الإمامة بل النصرة . [ ثانيها ] ( 5 ) : قوله تعالى في صفة اليهود والنصارى * ( بعضهم أولياء بعض ) * ومعلوم أن الولاية الثابتة لبعضهم مع بعض ليست ولاية استحقاق التصرف لأن المستحق لها هو النبي ( صلى الله عليه وآله ) وإمام المسلمين بعده فإذا يجب حمل تلك الآية على النصرة ، لأن بعضهم كان ينصر بعضا ويدفع عنه فأخبر الله تعالى عن وجود المناصرة الحاصلة بينهم . وثالثها : قوله تعالى : * ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) * والتولية هي النصرة والدفع عنهم وما قال ومن يتخذهم أئمة . ورابعها : قوله تعالى بعد الآية : * ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا ) * ( 6 ) فعلمنا أن المراد من الآية تولي النصرة لا تولي الإمامة فهذه هي الوجوه المانعة [ عن ] حمل الولاية على الإمامة .
هامش
( 1 ) النص : نفاها . ( 2 ) النص : وليك . ( 3 ) في الأصل : عقل . ( 4 ) النص : وليس هي . ( 5 ) في الأصل : الثاني . ( 6 ) المائدة : 51 .