المستنكفين ، وعرضك الخلود في الجنان عليهم ، وإنذارك إياهم ،
وإعذارك إليهم ، مع حاجتهم إليك ، واستغناك عنهم ، قوي املي ،
واشتد ظهري ، وسكن روعي ، واتصل أنسي ، حتى كان الخاطئ
المذنب العاصي المجرم غيري ، أو كأن معي أمانا وبراءة منك ،
لحسن ظني ويقيني بك - يا إلهي - وأطمعني - يا رب - ما ( 1 ) لم أشرك
بك شيئا ، ولم الحد في آية من آياتك ، ولم اكذب ببينة من
بيناتك في إجرائي يوما في جملة من حقوق صفوة لك أهلتهم
لقبول شفاعتهم ، واختصصهم بوجوب ولايتهم ، وإسعاف
طلبتهم ، إذ جعلتني من أهل مودتهم ومحبتهم ، فأقع في
جمهورهم ، وأنجو بنجاتهم من عذابك وأليم عقابك ، وإن كنت
- اللهم - أسقط جاها في نفسي ، وأخلق وجها ، وأخس منزلة وقدرا
من أن أتصدى لثوابك ، وأستشرف لحسن جزائك مع ما
قدمته ( 2 ) يداي عندك .
اللهم والامر الذي لا قرار لي معه ولا هدو لي دونه ، وأعلم
يقينا أنه لا محيد له ، ولابد من الخروج منه ، ولا ينفعني هوادة
ولا قرابة من أحد عنده تبعات ومظالم وجنايات هي بيني وبين
خلقك ، ساقني القضاء والقدر إليها ، وبعثني الشقاء والبلاء
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : أني .
( 2 ) في النسخة الحجرية : قدمت .