القادسي الضرير ، فقال :
حدثني انه وصل بغداد فقيرا في حال سيئة لا يملك شيئا من حطام الدنيا ،
فبقي على ذلك مدة ، فضاق ذرعا بما هو فيه ، فالهم دعاءا ، فكان ( 1 ) يدعو به
ويواظب عليه ، فيسر الله له الرزق ، وسهلت أسبابه .
وذكر أنه صار ذا ثروة ويسار ، وتجمل وعقار ، قال : فسألته عن الدعاء فقال :
اللهم يا سبب من لا سبب له ، يا سبب كل ذي سبب ، يا
مسبب الأسباب من غير سبب ، صل على محمد وآل محمد ،
وأغنني بحلالك عن حرامك ، وبفضلك عمن سواك ، يا حي يا
قيوم صل على محمد وآل محمد ، وتب علي يا كريم ، واغفر لي
يا حليم ، وتقبل مني ، واسمع دعائي ، ولا تعرض عني ، فإني
عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، فقير بين يديك ، سائلك ببابك ،
واقف بفنائك ، أرجو منك وأطلب ما عندك ، وأستفتح من خزائنك ،
سبحانك أنت الله العظيم الحليم الجواد الكريم ، جد علي من فضلك ،
وتكرم من رحمتك ، وتب علي يا سيدي توبة نصوحا ، فإني
أستغفرك وأتوب إليك ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
( والحمد لله رب العالمين ) ( 2 ) ، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله
الطاهرين ، وسلم كثيرا ، برحمتك يا ارحم الراحمين .
هامش
( 1 ) " م " : كان .
( 2 ) ليست في " م " " ن " .