ظاهر الخلة ( 1 ) ، شديد الحسرة بين ( 2 ) الإضاعة ، منقطع الحجة ،
قليل الحيلة ، كاذب الظن ، خائب الأمنية ، إلا أن تتداركني منك
رحمة .
اللهم وكل ما أوليتنيه من هدى وصواب فعن غير استحقاق
مني ، ولا استيجاب ، ولم أكن لشئ منه بأهل ، وإنما كان عن
طول ( 3 ) منك وفضل ، وقد كنت تقابل - يا رب - كفراني بالنعم كثيرا
وأنا ساه ، وإساءتي بالاحسان قديما وانا لاه ، وأحوج ما كان عبدك
الضعيف الملهوف إلى عطفك وعظيم عفوك وصفحك حين تنبه
على رشده ، واستيقظ من سنته ، وأفاق من سكرته ، وخرج من
ضباب غفلته ، وسراب غرته ، ومن طخياء ( 4 ) جهله ، والتجاج ( 5 )
ظلمته ، وقد سقط في يده ، ووقف على سوء عمله ، واقتراب
أجله ، وانقطاع ، حيلته ، وقد بقي معي - يا رب الأرباب ، وسيد
السادات - بمنك ، وأن كثرت الذنوب ، وظهرت العيوب ، وسابغ من
نعمك جليل ، وظن بكرمك جميل ، أدين بالاخلاص في توحيدك ،
ومحبة نبيك ، ومولاة وليك ، ومعاداة عدوك ، ولي مع هذا رجاء
وتأميل ، لا يعترض دونه يأس ولا قنوط ، ويقين لا يشوبه شك
هامش
( 1 ) الخلة والفقر والقتر والعيلة والحاجة كلها نظائر . مجمع البحرين 2 : 696 ( خلل ) .
( 2 ) أي : واضح .
( 3 ) الطوال والطائل : هو الفضل والقدرة والغنى والسعة : مجمع البحرين 3 : 76 ( طول ) .
( 4 ) أي : ظلمة جهله .
( 5 ) التج الامر : إذا اختلط وعظم . مجمع البحرين 4 : 110 ( لحج ) .