اسم هو لك دعاك به أحد من أوليائك ، وأهل طاعتك ، فاستجبت
له ، وأعطيته سوله ، واستأثرت به في علم الغيب عندك ،
فخزنته وكننته ، وباسمك الأعظم ، الاجل الأكرم ، وبحقك
على نفسك ، وبحقك على خلقك ، وبحق كل ذي حق عليك ، أن
تصلي على محمد وآل محمد ، الطيبين الطاهرين ، الذين أذهبت
عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا ، وجعلتهم كباب حطة في
الحجة ، وأمانا من الدمار والهلكة لهذه الأمة صلاة تجمع لهم
بها خير الدنيا والآخرة ، وتصرف عنهم شرهما وشر ما فيهما ،
وأن تهب لي حقك ، فإنه لا ينقصك ولا يضرك ، وترضي عني
خلقك ، فإنه لا يعجزك ولا يعوزك ، وأن تتوب - يا رب - علي توبة
نصوحا ، وأن توفقني فيها لعبادتك ، وتستعملني بطاعتك ، وطاعة
رسولك ، وطاعة من أوجبت طاعته ، وافترضت ولايته ،
وتندمني على ذنوبي ندما تمحو به خطيئتي يوم الدين ، وتلحقني
بالتوابين الأوابين المستغفرين بالاسحار ، العائذين اللائذين بك
من النار ، حتى لا أعود بعدها في ذنب وخطيئة ، ولا أفتر من اجتهاد
وعبادة ، ولا أزول عن سمع وطاعة ، وأن تدخلني في رحمتك ،
وتتغمدني بمغفرتك ، وبمد علي سترك ، وتلهمني ذكرك
وشكوك ، ولا تؤمنني مكرك ، وترزقني حج بيتك الحرام ،
والجهاد في سبيلك ، وتقتل بي أعداءك وأعداء رسولك صلى الله
عليه آله ، وأن ترضى مني بالقليل واليسير من الأعمال ، وتهب
لي الكثير من الأوزار ، ولا تقفني مواقف الخزي والعار ،
المجتنى من دعاء المجتبى — صفحة 103
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٠٣