ولا تفريط ، وكل ذلك منك وبك وما ذاك الخير - يا إلهي - إلا بيدك ،
ولا يوصل إليه بمعونتك وقدرتك ، ولا ينال إلا بمشيئتك ، وإرادتك ،
ولا يلتمس إلا بتوفيقك وتسديدك ، فإن تعاقب - يا ذا الجلال
والاكرام - عبدك الخاطئ العاصي ، وتنتقم منه وتأخذه بما اعتدى
وظلم ، وعصى وأجرم فلا جور عليه ، وإن تعف عنه وترحمه
وتتجاوز عما تعلم كعادتك الحسنة عنده ( 1 ) ، فطالما أحسنت
إليه .
اللهم وكل ما قصرت فيه ، أو أضعته من عمل صالح يقرب
إليك ويزلف عندك ، فإنما هو نقص من درجتي ، وحط من
منزلتي ، وارتباط ، لحسرتي وغرتي ، وليس بديعا ( 2 ) - يا غفور يا
رحيم - أن يذنب العبد اللئيم ، فيعفو عنه المولى الكريم ، وإذا
فكرت - يا إلهي - في أنك أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين ،
وأنك عزيز المراحم ، وهاب المواهب كرما وجودا في قولك : " يا
عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر
الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " ( 3 ) وما أشبهها من الآيات التي لا
يقع فيها نسخ ولا يلحقها خلف ولا تحويل ولا تأويل ، وفي
تألفك العصاة البغاة والمستكبرين ( 4 ) العتاة الطغاة
هامش
( 1 ) في النسخة الحجرية : عندنا .
( 2 ) " ن " بعيدا .
( 3 ) الزمر : 53 .
( 4 ) " م " " ن " زيادة : من .