سبحانه وتعالى ، وأنّه محلّ الحوادث والمتغيّرات . وما نقله الكاتب عن كتاب القمّي ليس صحيحاً ، لأنّه لا يعرف كتاب القمي من الأصل ، بل نقل عن ناقلٍ خصمٍ قد قام بتحريف كلام القمي .
* * * أمّا ما يتعلّق بتحريف القرآن فهو كذب صريح ، فليس للشيعة قرآن غير القرآن المتداول بين أيدي المسلمين وأنّ ما نقله بعض الخصوم من كتب الشيعة حول القرآن هو كلام أُخذ على غير مراد صاحب الكتاب ، وإن كانت هناك رواية ضعيفة فهي غير معمول بها عند علماء الشيعة ، ومثلها كمثل روايات متعدّدة في كتب أهل السنّة تتعلّق بالقرآن وزيادته ونقصانه ، ووجود سور كانت تُقرأ وتُحفظ ثم اختفت أو رُفعت ، مثل آية الرجم وآية الرضاع .
انظر الاتقان للسيوطي ، وكتب تاريخ القرآن ، وانظر فتح الباري « 1 » ، وانظر مسلم ، كتاب الزكاة باب : لو أنّ لابن آدم واديين لابتغى ثالثاً ، وانظر الطبراني والبيهقي ومسند أحمد أيضاً .
* * * أمّا الموقف من الصحابة ، فليس هو التكفير كما قال الكاتب ، فالشيعة لا يكفّرون أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بل توقّف الشيعة في بعضهم ، ونقلوا عن البعض الآخر ممّن يرون فيهم الالتزام بالصحبة ونهج الرسول صلى الله عليه وآله . وقد اعتمد الشيعة في موقفهم هذا على نصوص كثيرة من الكتاب والسنّة لايتّسع المجال لذكرها هنا .
انظر كتاب « أصل الشيعة وأصولها » للشيخ كاشف الغطاء ، طبعة القاهرة ، دار
هامش
( 1 ) . فتح الباري في شرح البخاري 9 : 65 .