النجاح ، وكتاب « معالم المدرستين » للعلّامة مرتضى العسكري ، طبعة بيروت ، وغيرها من كتب الشيعة المنتشرة في الأسواق .
التقية والمتعة
وبخصوص التقية ، فهي باختصار الالتزام بمبدأ السرّية في إخفاء المعتقد في مواجهة حملات البطش والتنكيل التي واجهت الشيعة طوال العصور الماضية - مثل العصرين الأموي والعباسي - وهو مبدأ طبيعي ، ويحضّ عليه الإسلام من خلال قوله تعالى :
« إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً »
« 1 » وقوله :
« إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ »
« 2 » وليس المقصود بالتقية إخفاء العقائد الكفرية ! وإظهار الإسلام ، كما توهّم الكاتب وأمثاله من خصوم الشيعة .
وقد أفتى الإمام الخميني رحمه الله بانتهاء عصر التقية بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران ، إذ لا حاجة لها في ظلّ عصرنا المكشوف ، والذي يصعب فيه على صاحب معتقد إخفاء معتقده ، ولا يُقتل الشيعة لأنّهم يحبّون أهل البيت عليهم السلام ، وما حدث في العراق بيد الطاغية صدام أو ما يحدث في باكستان ضدّ الشيعة ، فهذا موقف شاذّ ، لا يوجب الأخذ بالتقية ، كما نرى ذلك .
هذا وأنّ وكثيراً من مذاهب أهل السنّة يتبنّى نفس وجهتها ومعتقدها في هذا الشأن ، وهو واضح لمن يراجع كتبهم ومصادرهم المعتمدة .
* * * وأمّا نكاح المتعة فقد أجمعت الأمة الإسلامية بمختلف مذاهبها على مشروعيته ، بل واعتبروه من الضرورات الثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وهم متّقفون على ذلك دون أدنى شكّ ،
هامش
( 1 ) . آل عمران : 28 .
( 2 ) . النحل : 106 .