وإنّما الخلاف بين الفقهاء هو حول استمرارية بقاء مشروعيته أو نسخه فيما بعد .
فالشيعة تعتقد عدم نسخ مشروعيته ، وأنّ أدلّته قائمة ومعمول بها ، ويمكن مراجعة هذه المسألة في كتب الفقه الخاصة بالشيعة .
وليس معنى أنّ أهل السنّة يقولون بتحريمه : أن يلزم الآخرين به ، وأن يكون حراماً عندهم أيضاً ، فلكلٍّ اجتهاده ، فللمصيب أجران ، وللمخطئ أجر واحد .
* * * وأمّا الرجعة فليست هي مسألة اعتقادية ، أو محلّ إجماع لدى الشيعة ، وإنّما هي قضية قال بها البعض مستنداً إلى بعض الأحاديث ، لكنّها ليست من أساسيات الاعتقاد عند الشيعة ، ويمكن الاطّلاع على كتب العقائد لدى الشيعة لمعرفة حقيقة هذا الأمر بجلاء .
نصيحة أخوية
وختاماً نقول للكاتب : ها قد جهرنا بمعتقداتنا التي سوف نلقى اللَّه تعالى عليها ، فإن كان لديه قدر من الخلق والإنصاف فليذهب ليتحرّى عن عقائد الشيعة من خلال المصادر المعتمدة والمعروفة ، لا من خلال كتب ومصادر الخصوم ، والمستشرقين من اليهود والنصارى ، المتربّصين بنا جميعاً .
وإذا كان الكاتب قد استمسك بقول مالك : « أنّ السنّة كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تركها غرق » فنحن أيضاً نستمسك بقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « مثل أهل بيتي كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها هلك » الذي يرويه وينقله العديد ومن طرق عدّة من علماء ومحدّثي أهل السنّة المعتبرين .
انظر كتب السنن ، وانظر خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي ، طبعة القاهرة .