تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
قصير آثار انتفاعه بعشرته ومعارفه ، فألّف في التصوّف ( رسالة الواردات ) ثم ألّف حاشية على شرح التصوواني على العقائد العضدية « في التوحيد » وأخذ يكتب فصولًا في الجرائد استرعت اليه الإنظار . ثم نال شهادة العالمية من الدرجة الثانية . بعد امتحان ظهر فيه أنّ الشيوخ ينقمون عليه نزعاته الفكرية المتأثرة بمذهب أستاذه . وعيّن على أثر ذلك مدرّساً في مدرسة دارالعلوم ، وفي مدرسة الألسن الخديوية . ولمّا نفي السيد جمال‌الدين من مصر عزل تلميذه وأمر بالمقام في بلده لا يبرحه ، وعفي عنه ، فجعل من محرّري الجرنال الرسمي ( الوقائع الرسمية ) ثم عيّن رئيساً للتحرير . وجاءت الثورة العربية فحوكم مع زعمائها ، وحكم عليه بالنفي ثلاث سنين وثلاثة أشهر ، قضى شطراً منها في سورية ، ثم دعاه أستاذه السيد الأفغاني إلى أوروبا ، فأصدرا في باريس معاً جريدة ( العروة الوثقى ) التي لم تعش إلّا نحوثمانية أشهر . ثم رجع الشيخ إلى بيروت فعيّن استاذاً في المدرسة السلطانية ، وكان يشتغل مع التدريس بالتأليف والكتابة ، فألّف « رسالة التوحيد » ونقل إلى العربية « رسالة الردّ على الدهريين » التي كتبها السيد جمال‌الدين الأفغاني بالفارسية ، وشرح « نهج البلاغة » و « مقامات بديع الزمان الهمذاني » ونشر في الجرائد مقالات عديدة . وفي بيروت تزوّج زوجته الثانية بعد وفاة زوجته الأولى . وعاد من منفاه فعيّن قاضياً أهلياً ، فمستشاراً في محكمة الاستئناف الأهلية ، ثم جعل عضواً في مجلس إدارة الأزهر ، وهوإول مجلس أسس ليكون رسول الاصلاح ، ثم عيّن مفتياً للديار المصرية ، فظلّ في هذا المنصب حتى أدركه الأجل . وفي عهد تولّيه الافتاء كتب في إصلاح المحاكم الشرعية تقريراً جليلًا ، وأصدر فتاوى ذات شأن ، ووضع تفسير جزء عمَّ وتفاسير لبعض السور ، ولبعض الآيات المشكلة ، وألّف « كتاب الاسلام والنصرانية مع العلم والمدنية » وكتب للمجلات والجرائد فصولًا قيّمة في موضوعات دينية وغير دينية .