تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
1 - المقاومة ضد الاستعمار الأوروبي وخاصة البريطاني : تحكي الجريدة عن جرائم الاستعمار في الهند ومصر ، وتثير المسلمين ضده وتدعوهم إلى المقاومة والجهاد « إنّ السعي لإعلاء كلمة الحق وبسطة الملك وعموم السيادة واجب المسلمين . فلا تجد آية من آيات القرآن الشريف إلّا وهي داعية إليه ، جاهزة بمطالبة المسلمين بالجدّ فيه ، حاضرة عليهم أن يتوانوا في أداء المفروض منه » ( يا أيها المصريون هذه دياركم وأموالكم وأعراضكم ، وعقائد دينكم وأخلاقكم وشريعتكم ، قبض العدو على زمام التصرف فيها غيلة واختلاساً . . » . والى جانب ذلك كان هناك انتقادات عديدة للسياسيين ورجال الدين المصريين ، كالشيخ الميرغني الذين نادوا بوجوب طاعة الانكليز وبترك المقاومة ، كما تنتقد الجريدة السياسيين العملاء وغير الوطنيين ، كتوفيق باشا ونوبار باشا . ويتحدّث الأفغاني عن حركة المهدي في السودان وجهاده ضد الانكليز ، ويؤيد مواقف المهدي وصموده ضد الاستعمار ، ويهاجم بلا تردد السياسة البريطانية والحاكم الانكليزي للسودان ، « غوردون » ويدعو الدولة العثمانية لئلا تشارك بجيش مع الانكليزي ضد المهدي ، ومن المعروف أنّ بريطانيا عجزت عن أن تنال من ثورة الأفغاني وهجومه الرهيب على الاستعمار والمستعمرين رغم نفوذها ، فلجأت إلى سلاح المال والملك ، وأرسلت إلى الأفغاني تدعوه لزيارة لندن ، لتسأله رأيه في حركة المهدي ، ولتحصل منه على فتوى شرعية تناهضه بها ، ثم عرضت عليه عرش السودان قائلة : « إنّها تعلم مقدرته ، وتقدّر رأيه حقّ قدره ، ولانّها تريد أن تسلك مع الحكومات الاسلامية مسلك المودة والولاء ! » وكان مما قاله له اللورد سالسبوري حسب الوقائع الرسمية : « لذلك تصورنا أن نرسلك إلى السودان بصفة سلطان عليه ، فتستأصل جذور فتنة المهدي ، وتمهّد لاصلاحات بريطانيا فيه » . ورفض الأفغاني أن يقع في الفخّ البريطاني ، وسخر من العقلية الانكليزية قائلًا : « إنّ السودان ليس ملكاً لبريطانيا حتى تتصرف في عرشه » . ويذكر الأفغاني في عدد آخر رضى السلطان العثماني عن حركة المهدي . 2 - الوحدة الاسلامية : وكانت من أهم المسائل التي اهتمت بها العروة الوثقى . وقد