تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
عندهم وهو اللسان العربي ، وأن تكون في مدينة حرة كمدينة باريس ليتمكنوا بواسطتها من بثّ آرائهم وتوصيل أصواتهم إلى الأقطار القاصية ، تنبيهاً للغافل وتذكيراً للذاهل » . وقد كتب على غلافها : بسم الله الرحمن الرحيم . العروة الوثقى لا انفصال لها . مدير السياسة : جمال الدين الحسيني الأفغاني . المحرر الأول : الشيخ محمد عبده ترسل الجريدة إلى جميع الجهات الشرقية . من شاء أن يبعث الينا بتحارير أو رسائل في أي موضوع كان رغبة في الجريدة أو التنبيه على أمر مهم فليرسلها إلى إدارة الجريدة بهذا العنوان :
Martela Paris 6 Rue

مساهمات القادة السياسيين

وتشير بعد المصادر إلى مساهمة سعد زغلول باشا ( 1857 - 1927 ) في العمل . كما أنّه توجد في بعض الوثائق الأخرى إشارة إلى مساهمة إبراهيم المويلحي ( 1846 - 1906 ) . ومن المعروف أنّ الأفغاني ترك حقيبة من الوثائق والأوراق عند صديقه الحاج محمد حسن امين الضرب في احدى رحلتيه إلى طهران . وقد نشرت جامعة طهران قسماً من هذه الوثائق قبل سنوات . وتوجد ما بين الوثائق مقالة بقلم الكاتب المصري إبراهيم المويلحي ، حوالي العام 1886 م حيث يشير فيها المويلحي إلى وصوله إلى الأربعين من العمر ، ويتحدث في مقاله إلى خلافه مع رياض باشا الذي أجبره على ترك مصر والإقامة في أوروبا . وفي العام 1883 م كان يعيش في إيطاليا وهناك سمع خبر قدوم الأفغاني إلى باريس . وكانت بينهما صداقة وطيدة في مصر . ويقول : « بعد أن سمعت أنّ الأفغاني قد جاء إلى باريس من الهند كتبت اليه ، واتفقنا أن ننشر جريدة العروة الوثقى » . والظاهر أنّ المويلحي كغيره من أصدقاء ومريدي الأفغاني كان عضواً في جمعية العروة الوثقى ، ولم تكن له مساهمة مباشرة مستمرة في المجلة . ولم تكن هيئة تحرير المجلة تضم الًا الأفغاني وعبده ومترجم ، كما يشير إلى هذا محمد رشيد رضا في « تاريخ الأستاذ الامام » بقوله : « لم يكن محرّر سواه إلّا من كان يترجم بعض الأخبار من الجرائد الأوروبية ويلقيها إلى الشيخ ليصححها وينفخ فيها روح البشر » .