الطاغوت - لتنتزعه من قول الشباب الثائر ، لأنّه كان يرجو المسلمين بأن : « يكون سلطان جميعهم القرآن ، ووجهة وحدتهم الدين » ولأنّه كان يعلم دائماً : « فلا بد اذن من بعث القرآن وبعث تعاليمه الصحيحة بين الجمهور وشرحها على وجهها الثابت ، من حيث يأخذ بهم إلى ما فيه سعادتهم دنياوآخرة » .
. . يريدون اغتياله نهائياً ، لأنّه قال : « خير لون لراية الاستقلال دماء المجاهدين الابطال » وهذا ما تخشاه الطواغيت ! وتريد الأقلام المرتزقة نفيه على الاطلاق والى الأبد ! . .
وإذا كان السيد الحسيني قد توفّي دون تحقيق حلم الوحدة بين المسلمين ، وإقامة الحكم الاسلامي في البلاد ، فانّ الفكرة بقيت حية عند الضمائر الحية ، وكان لها الصدى في قلوب الأمة ، حتى نجحت الثورة الاسلامية الكبرى في إيران ، بقيادة الامام الخميني ، وكانت الضربة القاضية القاسية لعروش كل الطواغيت والسلاطين وعبدتهم ، من الكتّاب والوعّاظ الذين كانوا - ولا يزالون ! - يعيشون في عالم الأضغاث والأحلام ! . . .
واليوم « 1 » وبعد مرور الذكرى المئوية لصدور جريدة « العروة الوثقى » وهي المجلة الاسلامية العالمية الأولى التي أصدرها الأفغاني بالتعاون مع تلميذه وصديقه الشيخ محمد عبده ، وكردّ على حملات التشويه والافتراء ، نعيد طباعة المجموعة الكاملة ( 18 عددا ) مع نبذة صغيرة عن حياة العالم المناضل وأفكاره ، وذلك كهدية للعالم الاسلامي ، ودفاعاً عن الحقّ والعدل وخدمة للتاريخ .
سيد هادي خسروشاهي
رئيس مركز الثقافة الاسلامية في أوربا
روما - إيطاليا
محرم 1406 ه - أكتوبر 1985 م
هامش
( 1 ) . راجع تاريخ كتابة هذه المقالة .