تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وليقولوا للمسلمين في باكستان والهند وإفريقيا الشمالية : بأنّ أطروحة السيد ، في الكفاح ضد المستعمر لا تمثّل طموحاتكم في تحقيق العدالة الاجتماعية . وليقولوا للمسلمين العرب والأفغان : بأنّ السيد كان شيعياً ايرانياً غامضاً ! وعلى من يريد انتهاج درب جمال الدين أن يفهم أنّه يرتبط بحركة اسلامية غير سنية ! ويقولوا للإيرانيين : بأنّ السيد كان افغانياً سنياً ! فما بالكم بالاهتمام به وبافكاره ؟ . . . ولكن الأسئلة المتتالية ، قد تبقى في ذهن الشباب ، وفي كل مكان : إذا كان السيد ماسونياً فلماذا كانت تطرده الطواغيت ومن كل بلد ؟ وإذا كان طائفياً فكيف كان مع الشيعة في إيران والعراق ، ومع السنّة في أفغانستان والهند ومصر و . . . ؟ وإذا كان ايرانياً طائفياً غامضاً ، فلماذا كان يفكّر في وحدة المسلمين ، وإذا كان أفغانياً سنياً فكيف يحرّض علماء الشيعة في إيران والعراق ، للقيام بالثورة ضد الطواغيت والاستعمار ؟ وإذا . . . وإذا . . . والشباب ، شباب الثورة الاسلامية يجيبون على هذه الأسئلة وغيرها ، بأنفسهم ، رغم ما يكتبه « كتّاب السلاطين » : فالسيد الحسيني لم يكن ، لا ايرانياً ولا افغانياً ولا مصرياً ولا عراقياً ولا . . . ولا . . . بل كان عالماً مجاهداً أسد آبادياً وكابولياً واسلامبولياً . . . كما جاء في تواقيعه المتعددة ؛ لانّه وقف ضد الطغاة في كل مكان ، وطالب بإقامة الحكم الاسلامي والوحدة الاسلامية ، ودعا لنصرة المسلمين في أفغانستان والهند ومصر والسودان . . . وكان مصرياً وسودانياً أيضاً حيث واجه الاحتلال البريطاني لمصر والسودان ( راجع مقالاته في العروة الوثقى ) وقبل وبعد هذا كلّه فهو كان حسينياً كربلائياً ، لانّه رفع راية الرفض ، وهزّ علم الحرية وقد تسلّمها من جده الشهيد الإمام الحسين ( ع ) وبذلك كان السيد الحسيني ، إسلامياً يدافع عن كل العالم الاسلامي ولأجل هذا ، فهو حتى في ضمائر الشباب في كل من مصر والعراق وإيران وأفغانستان والهند وباكستان وتونس والمغرب . . . وفلسطين وفي كل خلية تنبض بالرفض لكل أنواع التبعية والاستعمار . أجل ، أيها الاخوة ! ، سوف يبقى جمال الدين الحسيني الرمز الثائر بين الشباب ، رغم الأقلام الفاسدة التي تريد اغتيال فكره وجهاده - بعد اغتياله جسدياً بواسطة عملاء
جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 417 | السيد هادي الخسروشاهي