جمال الدين الحسيني حياته ونضاله
المقدمة :
حين تغفو بعض الأمم لفترة من تاريخها يعبث بمصيرها أبالسة جهنم وزبانية سقر ، ولا تستفيق حتى يمنّ الله عليها برجال يعرفون الحقّ ويتبعون سواء السبيل ، حاملين في أعناقهم رسالة تدعو إلى الاصلاح والتوحيد للنهوض بهذه الأمة من جديد ، محاولين تخليصها من تسلّط العتاة وتحكّمهم ، وتجبر المستكبرين واستعلائهم ، معيدين لهذه الشعوب تصورها الصحيح للعقيدة عبر صراع شديد وطويل مع الفئات الباغية كي تستوي كلمة الحق وتعلو بعد أن تنهار الممالك والعروش التي قامت خلال هذه المدة من الزمن .
وكلما بعث الله مبشّراً ونذيراً قام له مناوئون ، وكلّما جاء رجل صالح هبت لمحاربته زبانية من عبدة الطاغوت ، حتى إذا اكتملت الصورة بدا الصراع بين الخير والشر واضحاً ، مجسّداً برجل بسيط مؤمن قد هداه الله الصراط المستقيم وبين مؤسسات وأجهزة وسلطات وعروش لايهمها سوى عرض الدنيا ، ولا تحسب للآخرة اي حساب .
ولقد جاء التاريخ بأمثلة كثيرة ، وانبت رجالًا كثيرين ، وشهد صراعات مريرة لا تنتهي بين الخير والشر ، لا تنتهي لأنّ الحملة المسعورة التي يشنّها الفجّار تبقى مستمرة