تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
حتى بعد موت الصالحين ، ويبقى همَّ المستكبرين تحطيم الصورة المثلى للقدوة الصالحة ، كي لا يكون له أدنى تأثير على الأجيال التالية بعد موته ، لذلك تعمد الفئة الباغية دائماً على تفتيت الأرضية الصلبة التي خلّفتها الدعوة لله ، وذلك من خلال التشكيك بصاحبها من جهة ، والافتراء والتزوير في أعماله وأقواله من جهة أخرى . من هؤلاء واحد تعرّض في حياته لما تعرّض ويتعرض بعد موته ، وفي الخمس سنوات الأخيرة من أيامنا إلى حملة افتراء منظّمة ، تحاول النيل من تاريخه الجهادي وتراثه الفكري ومنهجه الاسلامي ، بالاستناد إلى معلومات ملفّقة ووثائق مزورة من جهة ، وبالتشكيك في سلوكه السياسي وعلاقاته المتنوعة من جهة أخرى . لقد امتدت يد الإثم مرة أخرى إلى العالم المناضل السيد جمال الدين الحسيني ، فحاولت أن تنسب إلى اسمه وأصله ومكان ولادته تشويهات ما أنزل الله بها من سلطان إلى درجة اصدار كتاب عنه تحت عنوان « إيراني غامض في مصر » ! ! ونحن في هذه الدراسة لايهمّنا على الاطلاق أن يكون الحسيني من مواليد إيران أو أفغانستان ؛ لأنّ الحكم على الرجل يأتي من خلال جهاده الطويل وفكره السليم ، ودعوته المستمرة لتحقيق وحدة المسلمين . ولكن يهمّنا أن نعلن وبصراحة إسلامية بأنّ هذه الأقلام المحسوبة على الإسلام ، والممعنة في نبش تاريخ اعلام الثورة الاسلامية - وخاصة جمال الدين - وفي كل مكان لا تريد إلّا ضرب الصحوة الاسلامية ، قبل تبديلها بالثورة الإسلامية ولكن كيف وبأي وسيلة ؟ فالهجوم على شخصية السيد جمال الدين الحسيني وجهاده ، تحت ستار « الدراسة الأكاديمية » ! ثم تعريب ونشر أكاذيب الكاتبتين : الأميركية - نيكي كدي - والإيرانية - همان ناطق - لا يأتي إلّا لأجل تشويه سمعة السيد بين الشباب الثوري المسلم ، فهم لا يبغون إلّا أن يقولوا لشباب مصر والعراق وفلسطين ولبنان و . . . : بأنّ الخط الجهادي - الاستشهادي - الذي تسيرون عليه ضد نظام الحكم ، ليس بأصيل ، بل أنّه يمتد إلى جذور « ماسونية » ! !
جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 416 | السيد هادي الخسروشاهي