تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الاسلام والمثيرة ، أوالتي تمكن من إثارة العروق والأجناس . . .

فماذا كانت النتيجة ؟

نستعيد حسرة السيد هنا : « نعم ، إنَّ زمن العمل قد مضى وانقضى » ، و « كيف لا تذهب النفس حسرات وأكبر سلطان في المسلمين هذا موقفه من الجمود عن قبول النصح وإصلاح الملك » « 1 » . لقد أجاب السلطان منسحباً من العام إلى الخاص ، من الرابطة الاسلامية إلى عصبية السلطة والعائلة قائلًا : « ماذا تركت يا حضرة السيد للسلطان ؟ وماذا أبقيت لتخت آل عثمان ؟ يبقي جلالة مولانا السلطان وينضم إلى العرش العثماني عروش عشرة غير عرش مصر » . . . وعندئذ تتكامل المناطق ثروة ورقيّاً وعمراناً ، « وتسرع إيران للاتحاد لصون كيانها عن مطامع الغرب الموجه نحوعموم دول الشرق . . . ثمَّ ما أسرع الأفغان للانتظام في ذلك السلك ! . . . ويرجع الشرق للمسلمين وما ذلك على الله بعزيز » « 2 » . إن يكن لنا نقدٌ ما على مشروع السيد فانّ ذلك لا يلغي أهمية الأسس التي أستند إليها وصوابيته في العموم . . . ولكن السلطان عاودته هواجسه السلطوية ، ووشايات أعدائه الحميمين ، أوأصدقائه اللدودين فرفض . . . لم يرفض وحسب . . . رتّب الوشايات فوق بعضها البعض ليكتشف من خلالها خطورة السيد ، ويتّخذ على ضوئها قراراً .

10 - الفراق :

أولى الوشايات كانت عن تآمر جرى بين السيد و « إسماعيل كمال بك » والي طرابلس الغرب . يقول السيد ردّاً على هذه الوشاية من بعيد . . . وبأنفة : « يا مولاي ! أعتقد انّني لا أسخّر ضميري لجدّ العرب إسماعيل بن إبراهيم الخليل « ع » . . . إذن فما أبعد إسماعيل بك كمال أن يسخّرني أو أسخّر له ! » « 3 » .
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه ص : 18 - 19 . ( 2 ) . المصدر نفسه . ( 3 ) . المصدر نفسه .