كثيراً عندما يعللها بالغفلة ، واستغلال الغفلة ، ولعلّهُ يريد أن يعفي سياسته وسياسة أسلافه من عبء التمهيد غير المباشر لبروز هذه التيارات ، وتهيئة ظروف للانجليز والألمان وغير هم يستغلونها .
إدن فالماسونية هي الحاضنة :
فماذا عن تجربة السيد مع هذه الحركة ؟
سوف أمرّ سريعاً على هذا الموضوع لنرى ما انتهت اليه التجربة ، وما أسفرت عنه من فهم لطبيعة الماسونية ودورها لدى « جمالالدين » ، كانت الماسونية في هذه الحقبة تحمل شعارات الثورة الفرنسية ( الحرية والإخاء والمساواة ) وذات سمعة حسنة نسبيّاً ، إذ لم تكن قد انكشفت بعد ، وسيكون للسيد فضل في تسليط الأضواء عليها ، كما لم يكن الوجود اليهودي في صفوفها مثيراً قبل تفاقم نشاط الحركة الصهيونية ووضوح نواياها . ومن جهة أخرى كانت لدى السيد رغبة في العمل المنظّم ، ولعلَّه أراد أن يفيد في هذا المجال من تجربة الماسونيّة ، فانخرط في صفوفها . ولكنَّه بعد اختبار لصدق الماسونيّين في شعاراتهم اكتشف الخيوط التي تربط قيادة المحفل الماسونيي المصري بالفكر الاستعماري