تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
يقول عمارة : « هي الوحدة بين السنّة والشيعة ، لأنّ الوحدة الاسلامية أبعد من امكانات الإيرانيين » « 1 » . يهوّن من شأن الوحدة بين السنّة والشيعة ، ويتحدّث عن وحدة لا يجد لها أساساً إلَّا في النفط ! ! !

4 - غاية الوحدة :

بالإضافة إلى أصل الوحدة ، وكونها هدفاً بذاتها ، أين يريد السيد أن يوظّف هذه الوحدة التي سعى إليها ؟ يقول : « جولد زيهر » « كان يفكّر في جمع هذه الحكومات ، ومن جملتها إيران الشيعيّة ؛ لتتمكّن بذلك الاتحاد من منع التدّخل الأوروبي في أمورها ، فجمال‌الدين بعمله ، ولسانه كان أصدق ممثل لفكرة الجامعة الاسلامية » « 2 » . يتحدث السيد عن الوحدة باعتبارها أرضية لتلافي الضعف ، واستجماع عناصر القوة من وجهة اقتصادية فيقول : « إنَّ غاية الجامعة الاسلامية الاقتصاية هي ثروة المسلمين للمسلمين ، وثمرات التجارة ، والصناعة في جميع المعمور الاسلامي هي لهم ينعمون بها ، وليست لنصارى الغرب يستنزفونها ، وهي نفض اليد من رؤوس المال الغربية ، والاستعاضة عنها برؤوس مال اسلامية ، وفوق جميع هذا هي تحطيم نواجذ أوروبا ، تلك النواجذ العاضّة على موارد الثروة الطبيعية في بلاد المسلمين ، وذلك بعدم تجديد الامتيازات في الأرض ، والمعادن ، والغابات ، وقطر الحديد والجمارك ، هذه العقود ، ما دامت خارجة عن أيدي العالم الاسلامي ، فهو يظلّ عالة على الغرب » ، هنا التقط السيد الحركة المكوكية للامبريالية بين منابع الثروة ، وتوظيف رؤوس الأموال . . . « 3 » « 4 » وهنا تفوح رائحة التنباك ، الذي كان محرضاً على ثورته ، وهنا نرى معه أنَّ الاستقلال
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ج 1 ص 81 . ( 2 ) . المصدر السابق ج 1 ص 67 نقلًا عن دائرة المعارف الاسلامية وحاضر العالم الاسلامي - شكيب أرسلان - ج 3 ص 2 - 3 ، والناقل ( جولد زيرو ) . ( 3 ) . المصدر السابق ج 1 ص 67 نقلًا عن حاضر العالم الاسلامي ، ج 1 ، ص 28 . ( 4 ) . محمد حرب عبد الحميد - مذكرات السلطان عبد الحميد - ص 22 .
جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 383 | السيد هادي الخسروشاهي