تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الوقت الذي يقف فيه أمام الناس ليقول : لقد مرّ عهد قاس عانيتم فيه الكثير ، وقد انقضى ذلك العهد ، وجاء الوقت الذي ينشرالعدل بينكم ، وهدفي هو إقامة العدل ولمّ شمل الرعية المتفرقة ، وأن يؤمّل الناس خيراً ، وان يقوم بابلاغ كبار شخصيات المجتمع بالضوابط الصحيحة لدفع الضرائب ليعرف الشعب واجباته ويأتي بالضرائب لتسليمها في موعدها المحدد ، كي لا يذهب جابي ضرائب إثر آخر ليستحصل بدل التومان المقرر عشرة تومانات . س : إذا كنت - كما تقول - تريد خير عامة الشعب ، وأنّك قد قمت بهذا العمل من اجل رفع الظلم عن الشعب بأسره ، فانّه كان ينبغي عليك أن تقوم بذلك دون إراقة للدماء ويتحقّق هدفك ، وذلك أفضل بطبيعة الحال . والآن ونحن بصدد إصلاح تلك المفاسد التي ذكرتها نريد أن نعرف الاشخاص الذين هم معك ، وماذا ينوون أن يفعلوا ، ولتعلم أنّ الحكومة لن تتعرض لأحد سواك ، فأنت الذي ارتكبت الجريمة ، وعليه فِإمّا أن تنجو لأنك قصدت خير الناس في فعلك ، أو تقتل لانّك قد ارتكبت الجريمة وحدك ، إلّا أننا نريد معرفة الاشخاص الذين يشاركونك الرأي . فلربما احتجنا إليهم في وقت من الأوقات لاستشارتهم في إصلاح الأوضاع « 1 » . ج : كما تعهّدت لكم فانّني اقسم بشرفي وعرضي وانسانيتي أن لا اكذب عليكم ، إنّ الذين يشاركونني العقيدة كثيرون في هذه المدينة وهذا الوطن ، هم كثيرون بين العلماء ، كثيرون بين الوزراء ، كثيرون بين الامراء ، كثيرون بين التجار ، كثيرون بين الكسبة ، إنّهم موجودون في جميع الطبقات . إنّك تعلم أنّ السيد جمال الدين حين قدم إلى هذه المدينة ( طهران ) قد ذهب جميع الناس من كل فئة وطبقة في طهران وفي مرقد شاه عبد العظيم لزيارته واللقاء به ، وسمعوا خطاباته ، ولأنّ جميع ما كان يقوله كان لله ولخير عامة الناس ، فقد انتفع الجميع واغرموا بخطاباته التي بذر فيها بذور هذه الآمال العريضة في مزارع القلوب . كان الناس يقظين فأصبحوا واعين . إنّ الجميع الآن يشاركونني اعتقادي ، إلّا أنني اقسم بالله القادر المتعال
هامش
( 1 ) . أسلوب مبتذل ماكر من المحقق لاستدراج الكرماني للاعتراف وذكر أسماء اشخاص محتملين يمكن ان يكونوا معه .