تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
يدعو . فقلت له : اقسم عليك بحق هذه القبلة وهذا الدعاء الذي تدعو به إلّا ما أخبرتني ماذا تنوون أن تفعلوابي ؟ وفي أثناء ذلك وصلتهم ورقة من نائب السلطنة فقرأوها وقلّبوها ، قال الوالي : لقد كتب في هذه الورقة أنّ الشاه قد أمر أن تذكر أسماء رفاقك والمكان الذي تجتمعون فيه ، وإلّا فهذه أدوات التعذيب معدة والسياط موجودة . ولأنني رأيت المقصّ قرب الموقد فقد قلت له : تفضل بالجلوس على الخدة كي أوضح لك الأمر بالتفصيل ، ولا داعي لاستخدام أدوات التعذيب . أمسكت بيد الوالي واتجهت إلى طرف الموقد ثم اختطفت المقص وطعنت به بطني ، فسالت الدماء وكنت أثناء ذلك أكيل لهم الشتائم ، فاستولى عليهم الاضطراب . ثم عالجوني بعد ذلك وخاطوا الجرح الذي أحدثته في بطني . ومنذ ذلك اللقاء في ذلك المجلس وعلى مدى أربع سنوات ونصف ظللت أنا المسكين البريء الذي تصورت انني قد قدمت خدمة كبيرة للدولة ، أنقل من سجن إلى آخر . فمن طهران إلى قزوين ، ومن قزوين إلى سجن ( انبار ) وأنا أنوء بثقل قيودي ، وبعد سنتين ونصف أطلق سراحي إلّا أنّ حريتي لم تدم أكثر من أربعين يوماً أنا الذي أصبحت ( نوروز عليخان القلعة محمودي ) أو ( سبز علي خان من ميدان القلعة ) بالنسبة لنائب السلطنة ووكيل‌الدولة . س : ومن هونوروز علي خان ؟ ج : إنّ حاكم كرمان الملقّب بوكيل الملك ، ولأجل أن يحصل على مبالغ إضافية من‌الدوله وترقية في منصبه ، كان يفتعل بين الحين والآخر شخصية لملك وأخرى لتمرد على الحكومة . ولقد أشغل الدولة لفترة طويلة بالمسمى نوروز عليخان . وكذلك كان نائب السلطنة ، فهو كلّما أراد الحصول على حساب متأخر له على الدولة ، يلقي القبض عليّ . لقد طلبت زوجتي مني الطلاق ، وذهب ابني ذو الثماني سنوات للعمل في أحد البيوت ، وبقي طفلي الرضيع على قارعة الطريق . في المرة الأولى وبعد سنتين من السجن جلبونا من سجن قزوين وأطلقوا سراح
جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 351 | السيد هادي الخسروشاهي