تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
عشرة منّا . وكان هناك اثنان من البابية ، كان مُقرراً أن يؤخذا إلى سجن انبار . فمن الطبيعي أن يسأم الانسان الحياة ، فان سئمها يهون عليه فعل أي شيء . حين ذهبت إلى استانبول وتحدّثت عن أحوالي في جمع من العلماء وحضور عدة من الأكابر ، لاموني لتقاعسي مع وجود كل هذا الظلم والاجحاف ، وعدم انقاذي العالم من أيدي الظالمين . س : إنّ كل ما شرحته يعزّز سؤالي الذي وجهته إليك ، وأطلب إليك أن تكون منصفاً ! ترى ما الذي كنت ستفعله لو كنت مكان الشاه الشهيد وجاءك نائب السلطان ووكيل الدولة بورقة مكتوبة كالتي كتبتها أنت بيدك ، واخبراك بتلك التفاصيل ، فهل كان أمامك من سبيل الّا أن تصدق ؟ وعليه وفي هذه الحالة فانّ هذين الشخصين هما المذنبان وهمان أولى بالقتل . فلماذا لم تفكّر بقتلهما وأقدمت على هذا العمل الكبير ؟ ج : كان ينبغي على الشاه - لو كان عادلًا - أن يكلّف شخصاً ثالثاً محايداً بيني وبينهما بالتحقيق في الامر ، ولأنّه لم يفعل فقد كان مذنباً . لقد بقيت سيول الظلم تجرف الرعية لسنوات طويلة ، ترى ما الذي جناه السيدجمال‌الدين الذي هومن ذرية رسول الله ( ص ) كي يسحل بتلك الصورة المزرية من حرم حضرة عبد العظيم وتمزّق ملابسه الداخلية ؟ وما الذي قاله سوى الحقّ ليفعل به كل ذلك ؟ وما الذي فعله الروحاني جلاق شيرازي ممثل السيد علي أكبر فال أسيري « 1 » كي يكفره ( حاكم شيراز ) قوام الملك ويؤتى به إلى سجن انبار فيخنق أولًا ، ثم يقطع رأسه بعد ذلك ؟ كنت حينها في سجن انبار وشاهدت بعيني ما فعلوه به ؟ ترى هل سيتجاوز الله عنهم ؟ أليس هذا ظلماً ؟ أليس جوراً ؟ لو كانت هناك قلوب بصيرة لعلمت أنّه في
هامش
( 1 ) . كان فال أسيري نفسه من معارضي الشاه . وكان عالماً يقيم بمدينة شيراز واشتهر بإثارته الناس ضدالحكومة . وفي أحد الأيام « أرسلت أوامر من البلاط الملكي إلى قوام الملك حاكم شيراز بنفيه . فكمن مجموعة من الشرطة له وهويتنزه خارج المدينة فكمموا فمه وقيدوا يديه واركبوه بغلًا واخذوه إلى مدينة بوشهر ) وقد ذهب إلى البصرة والتقى هناك بالسيد جمال الدين الذي كان قد نفي قبله « وبدءا معاً في القيام بنشاطات مضادة للشاه » ( خاطرات سياسي ايمن‌الدولة 142 - 143 )
جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 352 | السيد هادي الخسروشاهي