حصوله على الترفيع والترقية ، ومافعله بك نائب السلطنة كان لحبّه لوكيلالدولة ، ترى أيّ ذنب اقترفه الشاه الشهيد . وكل ما في الأمر أنّهما صوّرا له المسألة بالشكل الذي صوّراه عليه . كان عليك أن تنتقم منهما لأنّهما كانا سبب شقائك ، لا أن تجعل الوطن كله يتيماً .
ج : ملك حكم خمسين عاماً وما زالت الأمور تعرض عليه بشكل مغلوط دون أن يحقق فيها ، ثم تكون ثمار تلك الشجرة : وكيل الدولة وعزيز السلطان وامين الخاقان وهؤلاء الأراذل والأوباش أولاد الحرام ، الذين أصبحوا وبالًا على أرواح كافة المسلمين . ينبغي اذن اقتلاع تلك الشجرة كي لا تعطي ثماراً من هذا النوع . إنّ التعفّن في السمكة يبدأ من رأسها وليس من ذنبها ، والظلم حين يحدث انّما يحدث من السلطات العليا .
س : إن كان الامر - وكما تقول - تقصيراً بحقّك من قبل وكيل الدولة ونائب السلطنة ، فالشاه الشهيد لم يكن معصوماً ولا يعلم الغيب ، فحين يطلعه شخص مثل نائب السلطنة الذي هو ابن الشاه سيكون واثقاً من صحة تلك الوثائق ، وكان عليك إذن الانتقام من أولئك الذين كانوا السبب في ظلمك . إنّ الدليل الذي قدّمته غير صحيح . وأنت رجل من أهل المنطق والحكمة . فعليك إنّ تقدّم جواباً مدعماً بالأدلة .
ج : لم يحصلا منّي على وثائق ، الّا ما انتزعاه منّي في بيت وكيل الدولة بعد أن استخدموا بتعذيبي خشبة العذاب « 1 » والكي وبحضور شخصين أخرين من أعوان الوالي ، مع سيد آخر كان قد خلع عنه عمامته عناداً لرئيس الوزراء ، وكان ضيفاً تلك الليلة على مائدة الافطار ، وشاهداً لماجرى حيث انتزعوا مني وثيقة بخط يدي ، وكنت قد أحضرت في ليلة سابقة بيت نائب السلطنة ايضاً .
س : بما أنّك رجل عاقل وتعلم أنّه ما كان ينبغي إعطاء وثيقة كهذه ، فكيف أخذوها منك وماذا قالوا لك ؟
ج : بعد أن أخبرتهم بوجود لغط بين جميع طبقات الشعب ، وسيقومون باضطرابات ، فينبغي أن تجدوا حلًا عاجلًا لقضية التبغ . ثم قلت لنائب السلطنة : إنّك حريص على
هامش
( 1 ) . ثلاث خشبات يشد إليها المعذب من يديه ورجليه .