تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

مقاطع من محضرالتحقيق مع الكرماني

أجري تحقيق عاجل مع الكرماني بعد إلقاء القبض عليه حول قتله للشاه وحياته السياسية ، حيث قام باستجوابه أبو تراب خان مدير شرطة طهران ، وقد كتب على الصفحة الأولى من الاستجواب العبارة التالية « 1 » : « محضر التحقيق مع الميرزا محمدرضاالكرماني بين الملا حسين العقدائي الذي تم بصورة عاجلة من غيراستخدام للتعذيب والعنف ، بل باستخدام اللين . حيث حصلنا على هذا المقدار من الاعتراف . ومن البديهي أن يبدي ما يضمره في نفسه بعد ممارسة التعذيب الضروري » . وبعد سؤاله عن تاريخ تحركه من استانبول والمحطات التي توقّف فيها قبل وصوله طهران وجّه اليه السؤال التالي : « س : منذ متى خطر ببالك أن تقتل الشاه الشهيد ؟ ج : لا يوجد داع لهذا السؤال . لقد فكّرت بهذا العمل بعد القيود التي قيّدت بها بغير حق ، وبعدالعصي التي ضربتها ، حتى أنّني مزقت بطني بنفسي ، وبعد المصائب التي صُبّت عليّ في بيت نائب السلطنة ، وفي ( أميرية ) وفي سجن ( انبار ) وسجن قزوين ومرة أخرى في سجن ( انبار ) أيضاً ، أربع سنوات ونصف في القيود والسلاسل ، بينما كان هدفي - كما تصورت - هوخير الوطن ، وقد قدّمت خدماتي ، فقبل قيام ثورة التنباكو - وليس على سبيل التطفّل - أدليتُ بمالدي من معلومات بعد أن استدعيت . س : لقد ألقى وكيل الدولة « 2 » القبض عليك وأنت تحمل منشورات ووثائق تخريبية معلومة للجميع . ولو لم يكن قد ألقي القبض عليك آنذاك ، فإنّ استجوابك في ذلك الوقت دليل على وجود هذه النية لديك ، وربما كنت قد فعلت ذلك حينها . ج : أنّ ذلك سيتضح عند حضور وكيل الدولة . س : اذن ، وطبقاً لاعترافك فإنّ كلّ ماانزله بك وكيل الدولة من عذاب كان لأجل
هامش
( 1 ) . نشرالتحقيق مع الكرماني في عدة مصادر معاصرة مثل : ( تاريخ بيداري ايرانيات ) و ( نظم ونظميه ) و ( تاريخ بي دروغ ) وهو من تأليف ظهيرالدولة نفسه ، والفقرات المقتبسة هنا منقولة عن ( تاريخ بي دروغ ) ص 77 - 102 . ( 2 ) . أحد مساعدي نائب السلطنة بن ناصر الدين .
جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 348 | السيد هادي الخسروشاهي