تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وقد عُذب عذاباً شديداً في السجن الملكي إلى الدرجة التي حاول فيها الانتحار حين ضرب بطنه بمقص كان هناك ، وأجريت له عملية جراحية عاجلة . وكان مما أجبر عليه أثناء التعذيب هناك كتابة منشور يحرض فيه بالثورة على الشاه ، وقد اتخذ وسيلة من قبل معذّبيه لإجباره على الاعتراف بأسماء اشخاص أخرين . وقد قضى في السجون التي في طهران أو تلك التي في قزوين أربع سنوات وأربعة اشهر « 1 » وبعد خروجه سافر إلى استامبول والتقى بجمال‌الدين الأفغاني وقصّ عليه ما جرى له مما سيورده لدى التحقيق معه فيما بعد .

مسرح الواقعة

قبل أسبوع واحد من بدء الاحتفالات المقررة لمناسبة مرور خمسين عاماً على جلوس ناصر الدين شاه على العرش ، ذهب لزيارة مرقد السيد عبد العظيم ، حيث كان الكرماني « قد اتخذ له غرفة صغيرة بين الصحن ومدرسة كانت هناك ، كان رأس ماله عبارة عن كمية من المرهم ، ومجموعة من الشمع لمعالجة الجراحات ، وبعض الوصفات لعلاج الصلع والدمامل والبثور . وقد كان محمد حسن أمين الضرب - بحكم العلاقة القوية التي تربطه بالسيد جمال‌الدين - يساعده ، كما كان رئيس الوزراء على علم بعودته من استامبول ، وكان يرعاه ، إلّا أنّه لم يكن يدعه يضع قدمه خارج الصحن ليراه أحد من المعارف » « 2 » ، وما أن انتهى الشاه من أداء مراسم الزيارة حتى عاجله الكرماني باطلاق الرصاص على صدره ، فأرداه قتيلًا في الحال يوم 17 ذي القعدة 1313 ه ( 1896 م ) .

كان مسرح الواقعة كالتالي :

حاكم انهمك بملذّاته وأمواله وكنوزه ، أحاط نفسه حاشية لاتجيد سوى فنون التملّق والإغارة على الآخرين والقتل والظلم والتعذيب ، ووطن كان يفقد بين الحين والآخر
هامش
( 1 ) . تاريخ بي دروغ ، ص 79 . ( 2 ) . خاطرات سياسي امين الدولة ص 192 .
جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 346 | السيد هادي الخسروشاهي