تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
حكام الدولة العثمانية . بتاريخ 1308 ه « « 1 » . واصل الأفغاني تحركه ضد الشاه بعد ذهابه من البصرة إلى لندن ، ثم إلى استامبول بدعوة من السلطان ، حيث تم اللقاء بينه وبين الميرزا الكرماني ودار بينهما حديث ذوشجون ، كان الأفغاني خلاله يحرض مريده على قتل الشاه .

الميرزا رضا الكرماني

من مواليد مدينة كرمان ، بدأ حياته طالباً للعلوم الدينية ، ثم زاول التجارة في سنّ مبكرة ، حيث كان يأتي بالمنسوجات الكرمانية ويبيعها في طهران ، وقد اشترى منه كاميران ميرزا الملقب بنائب السلطنة وهو ابن ناصر الدين شاه كمية من الأقمشة ، إلّا أنّه ظل يماطله في دفع الثمن ، إلى أن اشتكاه لما سمّي آنذاك بالعدلية التي الزمت كاميران ميرزا بتسليمه المبلغ ، وكان مقداره الف ومائة تومان - وهومبلغ ضخم جدا في ذلك الزمان - شريطة أن يصفع على رقبته صفعة مقابل كل تومان واحد « 2 » . وقد ترك ذلك في نفسه آثاراً عميقة من الغضب على الجهاز الحاكم . حين قدم الأفغاني إلى طهران كان الكرماني من أبرز مريديه والمستمعين لخطاباته حتى أنّه بعد إخراج الأفغاني من إيران ، عاد إلى كرمان « وبدأ يتحدث بأحاديث لم يكن أحد من أهالي كرمان يجرؤ على الخوض فيها آنذاك ، مثل قوله : لماذا ترضون بالظلم ؟ ولماذا تعرضون أموالكم وأعراضكم بدون سبب للتلف والضياع ؟ اتحدوا ولا تدعوا الحاكم يمتطي ظهوركم وينهب أموالكم » « 3 » . وقد أدى ذلك إلى القاء القبض عليه وإيداعه السجن ، إلّا أنّ علماء كرمان توسطوا فأطلق سراحه ، توجّه بعدها إلى طهران ليشكو ظلاماته من ظلم كاميران ميرزا ، إلّا أنّ هذا أمر بحبسه وإرساله إلى سجن قزوين ، فبقي هناك سجيناً لمدة اثنين وعشرين شهراً ، وسجن أيضاً في سجن « انبار » الملكي بطهران لفترة من الزمن .
هامش
( 1 ) . اسناد سياسي دوران قاجارية ، ص 260 . ( 2 ) . رهبران مشروطة ، 26 : 1 . ( 3 ) . تاريخ بيداري ايرانيات ، 74 .