تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
« قبل سنوات حكم على شخص بالموت في أصفهان ، فحفرت له حفرة ووضع فيها قائماً ثم أهيل التراب عليها ، فلم يبق منه إلّا رأسه خارج الأرض . ومنع عنه الطعام والشراب فبقي اياماً هكذا يعاني العذاب حتى مات » . وحدث في عام 1874 م ان ارتفعت اسعار الحنطة في طهران ، وتبعاً لذلك ارتفعت أسعار الخبز . فأدّى ذلك إلى تذمر الطبقة التي هي أسوأ الطبقات حظاً في إيران . فأمر حاكم المدينة أن يلقي القبض على رئيس صنف الخبازين ، ويلقى حياً في تنور مشتعل ليكون عبرة للآخرين ليبيعوا الخبز بسعر أرخص ! وحين يتهم أحد افراد العائلة المالكة بأنّه يشكلّ خطراً على الشاه ، فإنّ تعذيباً خاصاً بانتظاره ، وهو : يقوم أحد الجلادين بتدليك صدغيه ويستمر في تدليكهما حتى ترتخي عضلات حدقتي العينين وخروجهما من الحدقتين ، عندها يقوم الجلّاد بقطع شرايينهما بواسطة الموسى ، والي هنا أتوقف عن تكملة هذا المشهد المورّع ، لأنّ القلم لا يسعفني على وصف كل هذه القسوة والوحشية التي تملأ القلب بالشجن » « 1 » . لقد رأى بعض تلك الأهوال الميرزا الكرماني ، وخاصة عندما سجن في سجن « انبار » الرهيب ، وعندما رأى وسائل العذاب تتهيأ ، سأل عنها فقيل له : أنّها لك لكي تعترف ، هاله ذلك وهوطالب العلوم الدينية ذو البدن النحيف ، فقام بتمزيق بطنه بمقص كان قرب المحقق ، وغير ذلك من مآس ومحن . مما كان يقصّه فيما بعد على أستاذه جمال الدين الأفغاني ، فكان يرد عليه : اسكت . أنت تقرأ لي مجلس عزاء ، هل كان أبوك خطيباً يقرأ العزاء فأصبحت مثله ؟ تحدّث وأنت في غاية البشاشة والفخر « 2 » .

الأفغاني في طهران

قام المدعومحمد حسن خان اعتماد السلطنة الذي مرّت ترجمته في أول بحثنا هذا بدعوة السيد جمال الدين الأفغاني إلى إيران ، ولا نعلم بالضبط ما هي الأسباب التي
هامش
( 1 ) . آدمها وآيينها ، ص 124 - 128 ملخصاً . ( 2 ) . تاريخ بي دروغ ، ص 93 .