تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
يطمأنهم أنّهم سيصلون إلى إحقاق الحق قي نهاية المطاف ، وعند فحص الجثة من قبل الأطباء قالوا : إنّ القتيل قد عُرض لأذى بليغ ! ثم حُبس الميرزا يوسف خان ، وبعد عدة أيام أطلق سراحه ! وقرّر أن يبحث هذا الموضوع في مجلس للشرع » « 1 » . هكذا كان الناس يمارسون بأيديهم تطبيق ما يرونه هم قانوناً ، بل ويسجنون الآخرين في بيوتهم ويحققون معهم . نقرأ في حوادث مدينة شيراز أيضاً : يروي اعتماد السلطنة خبر مقتل زوجة بستاني قصر الكامرانية - وهو أحد القصور الملكية - المدعو خداداد ، وكيف أنّ ناصر الدين قد ذهب إلى القصر ، وقبل أن يصله مرّ على بستان سلطنت آباد للنزهة ، وحين رأى البستاني خداداد قال له : لماذا تركت امرأتك تخرج في الليل كي تُقتل ؟ فقال البستاني : لقد ظننتُ أنّه لا فرق بين الليل والنهار في دولتك ، وانّنا نيام وأنت مستيقظ . ولذا فقد تركتها تخرج وأنا مطمئن ! ثم علّق اعتماد السلطنة على كلام البستاني : يبدو أنه « ليست لأحد من أهل إيران الجرأة على قول هذا الكلام الذي جرى على لسان البستاني . وعلى الرغم من وجود شواهد على حدوث هذا في الماضي وعلى أيام السلاطين الماضين ، لكن أن يقال هذا ، وفي الوضع الحالي ، وفي حكم الدولة القاجارية ، فهذا عجيب جداً » « 2 » . يبدو أن الشاه حاول في مرحلة متأخرة من مراحل حكمه أن يظهر شيئاً من الانصاف ، فوضع صندوقاً في العاصمة باسم صندوق العدالة . يقول مخبر السلطنة هدايت عن مهمة هذا الصندوق : « كي يضع فيه المتظلمون شكاواهم لتصل إلى الشاه ، إلّا أنّ الأراذل وأوباش الناس ألقوا فيه بعض الأراجيف مما أدى إلى رفع تلك الصناديق « 3 » . إنّ مما يثير العجب هوطبع هؤلاء الناس الذين يميلون إلى اللغو والهزل ، حيث يفسرون كل شيء بالسخرية » « 4 » .
هامش
( 1 ) . وقايع اتفاقية ، ص 43 . ( 2 ) . روزنامه خاطرات ، ص 331 في 4 رجب 1301 . ( 3 ) . يبدوكان هناك أكثر من صندوق . ( 4 ) . إيران وقضيةايران 603 : 1 ، 604 .