تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
جلب قواد من الأجانب » « 1 » . واقعة أخرى تدلّل على انعدام العدالة عرضت على الشاه نفسه يرويها اعتماد السلطنة : « حضر اثنان من عشيرة القاجار إلى البوليس وأبلغا أنّ أشياء كثيرة سرقت من منزلهما ، فطلب الشرطة الأبالسة منهما أن يحضرا أخاهما الثالث المدعوعلي خان . فأحضراه ، فقام الشرطة بتعذيبه إلى الحد الذي شارف فيه على الهلاك فأطلقوا سراحه . إلّا أنّه توفي بمنزله من أثر التعذيب ، وقد قام أهله بإبلاغ الامر إلى شيخ عشيرة القاجار المدعو ( عضد الملك ) الذي قام بدوره بكتابة عريضة للشاه الذي ردّ تحريرياً على تلك العريضة ، وقد رأيت رده وهو : لا يجوز لأحد أن يعتقل فرداً من عشيرة القاجار بدون اطلاع شيخ عشيرة القاجاز ( عضد الملك ) ، باستثناء الكونت دي مونت فرت مدير الشرطة . فديت وجودك المبارك ( أيها الشاه ) . قد مات علي خان فما هو الحكم في أمره ؟ إنّ البوليس في حيص بيص ! وا شريعتاه وا إسلاماه ! » « 2 » . في شيراز نرى هذه الواقعة التي « طولب فيها شخص كان قد ضمن سداد دين شخص آخر ، وعند الموعد المقرر قام المدعو ميرزا يوسف خان المكلّف من قبل الحكومة بهذه المسألة بحبس هذا الشخص في منزله ، وبدأ بتعذيبه ، ولما كان الرجل غير مدين بل ضامن فقط فقد امتنع عن اعطاء المبلغ ، وبقي إلى ليلة عيد الفطر حيث قام ميرزا يوسف خان بشد حبل في خصيتيه وضغطهما بشدة مما أدى إلى وفاة الرجل ، فما كان منه إلّا أن أخذ الجثة مساءً وألقاها عند باب بيته ! وفي الصباح شاهد أهله الجثة حيث عُلم بعدها أنّ الرجل قد مات لشدة التعذيب . وقد أخذت مجموعة من الناس جنازته إلى دار الحكومة وتقدّموا بشكوى ، ولما لم يجدوا أذناً صاغية قرّروا أخذ الجنازة إلى المسجد والقيام بتظاهرة ، وعند سماع مشير الملك ( أحد كبار شخصيات شيراز ) أرسل إليهم من
هامش
( 1 ) . سلسلة الاعمال المجهولة لجمال الدين الأفغاني . ص 122 . وقد علق الدكتور علي شلش على جملة ( كنت واضرابه ) بقوله ( لا ندري ما يقصده بهذه العبارة ) . والمقصود هوما ذكرناه أعلاه . ( 2 ) . روزنامه خاطرات ، ص 296 في 7 محرم 1301 .
جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 334 | السيد هادي الخسروشاهي