تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
بفعل القبيح مع امرأة كانت تصلي في المسجد الجديد ، وقد رآهم اثنان أو ثلاث من أهل شيراز فمنعوهم من تحقيق مآربهم ، فتشاجر الحراس مع المواطنين وضربوهم . وقد بدأ الناس بالتجمهر في المسجد لنصرة أولئك المواطنين ، فقام أحد الحراس بجرح أكثر من خمسة منهم ، كان الازدحام شديداً في المسجد إلى الدرجة التي كادت أن تقع فتنة عامة ، وقد مُنعت النساء بعد ذلك من الذهاب إلى المسجد الجديد » . « أراد عدة جنود من فوج خلج ( بمدينة شيراز ) أن يختطفوا امرأة من أحد الأزقة ، فتجمّع أهل المدينة وتشاجروا مع الجنود ، فجرح عدة من أبناء المدينة ، ثم عُرض الامر على الحكومة التي قامت بجلد أولئك الجنود كثيراً بالعصي ، ثم استرضت المواطنين فتفرقوا » « 1 » .

2 - الفقر والجوع والمرض :

حلّت بإيران عدة مجاعات - أثناء حكم ناصر الدين شاه وغيره - وعدة أوبئة . سنقتصر على ذكر نموذجين منهما من عصر ناصر الدين ، ولننظر كيف كان تعامل السلطات معها . كان آخر وباء حلّ في إيران على عهده عام 1310 ، وكان عدد الأوبئة في عهده خمساً . يقول اعتماد السلطنة نقلًا عن أمين السلطان رئيس الوزراء آنذاك : « أدى الوباء إلى موت مئة الف من النفوس المحترمة ، ولو كنتُ أنفقتُ الف تومان لبناء محجر صحي لكان أولئك الموتى الآن في عداد الاحياء الذين هم في منفعة الدولة . قال البعض للشاه : لا تذهب للعاصمة فهناك وباء ، إلّا أنّه ذهب . أراد الناس أن يقولوا ان الشاه قد ترك الرعية في معرض الخطر وسلّم بنفسه ، ثم إنّ الشاه ذهب إلى طهران ومنها إلى خارج المدينة ، ثم أنّه أوصى طبيبه الخاص الدكتور فيفريه قائلًا : كلّ من أصيب بالوباء وجاء إليك للعلاج ، أبعده عنك ، وقل : اني طبيب الشاه ، ولا أريد أن أتلوث من معالجة الوباء !
هامش
( 1 ) 1 - نماذج مأخوذة من ( وقايع اتفاقية ) ص 86 ، 808 ، 520 ، 218 على التوالي .