تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
كانت في يد أحدهما . وحدث أن اجتاز في تلك اللحظة السيد نقيب السادات الروضة خون ( خطيب يقرأ العزاء الحسيني ) ومعه بعض السادات ، فأمسك بجندي المدفعية وسلّمه إلى الأغا باشي » « 1 » . أما في شوارع العاصمة فيروي أحد كبار موظّفي الدولة هذه الحادثة : « ذهبت في أحد الأيام لزيارة أخي ، وقبيل الغروب بنصف ساعة أردت مغادرته ، فقال لي أخي : إنّ الوقت متأخر وينبغي عليك الحذر في هذه المدينة المليئة بالاضطراب . ضحكت من كلامه ، وقلت : يمكنني دائماً الذهاب في منتصف الليل إلى أي مكان ، فلم الحذر وشعاع الشمس لا يزال موجوداً ؟ ثم غادرت المكان . وحين وصلت إلى نهاية ميدان ( الطوبخانه ) رأيت ازدحام الناس هناك في محطة الترامواي ، وللوهلة الأولى تصورت أنّ الذاهبين والقادمين هم من منتظري الترامواي ، إلّا أنه قبل وصولي إلى الجانب الآخر رأيت مجموعة منهم تتجه نحوشارع ( لاله زار ) وحين وصلت إلى مدخله رأيت امرأة تستغيث ، إلّا أنه لا أحد يعيرها انتباهاً ، دفعني فضولي لمعرفة جلية الأمر وسألت الحاضرين فلم يردّ عليّ أحد ، انتبهت المرأة إليّ وصاحت أيها الشاب ! انقذني في سبيل الله ، إنّني زوجة فلان الكاسب ومقيمة في الزقاق الفلاني ، ذهبت بالترامواي لزيارة أختي خارج ( دروازة قزوين ) والآن عدت ونزلت فألقي عليّ القبض ! انّني والله لست بغياً . إنّ زوجي وأطفالي بانتظاري . ترى ، ألا يوجد مسلم في هذه المدينة ؟ ألا يوجد حاكم لهذه المدينة ؟ ألا يوجد من يسأل إلى الدرجة اين يأخذونني أنا المسكينة ، ولماذا يأخذونني ؟ اعتصر الألم قلبي وأخذتني الحيرة وأنا أشاهد سكوت الحاضرين ، تقدمت ثم صحت بصوت حاولت أن أتحكم فيه : ماذا تقولين أيتها المرأة ؟ ومن يريد أخذك ؟ وما السبب ؟ برز لي من بين الجمع ثلاثة يرتدي كل منهم الملابس المدنية مع غطاء للرأس طويل وصدرية من اللباد وياقة مرتفعة ، حليق اللحية وذوشارب مفتول ، قالوا لي : نأمل منك
هامش
( 1 ) . روزنامه خاطرات ، ص 406 . والآغا باشي هوكبير خصيان الحريم .
جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 320 | السيد هادي الخسروشاهي