تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
أن تواصل سيرك تمضي من هنا ، فانفعلت وقلت : ما هذا الكلام ؟ والي اين تأخذون هذه المرأة المسكينة ؟ ومن أي جهة أنتم مأمورون بهذا ؟ توقّف أحدهم وحدّق فيّ وقال لي بسخرية : يا روحي ! إنّ المدينة ليس بيدك ، إذا اشتهيت أن افتح بطنك بهذا المسدس فحاول أن تقترب ! إننا من الذين لا يستطيع حتى ناصر الدين شاه أن يتحكّم فينا . توقّفت وقلت لمرافقي : اذهب إلى البيت - وكان قريباً من هناك - واستدع بعض الرجال الموجودين هناك ، قال لي مرافقي : لماذا تجلب الشر على نفسك وتضع نفسك في مواجهة رئيس الوزراء ؟ إنّهم من حاشية امين الملك ، وهم يكررون هذا العمل كل يوم . فإنّ تدخّل أحد في أمرهم قتلوه ، إنّهم سيلقون ذنبك في رقبتك ، ولن يكون هناك من يسأل عن سبب قتلك . وقفت قليلًا بينما كان يصل إلى مسامعي آهات وصرخات تلك المرأة المسكينة الآسرة » « 1 » رأينا امتهان الكرامات في بيت الحريم المخصص للشاه ، وفي قلب العاصمة ، فلنذهب إلى مدينة أصفهان ولنطلع على ما يفعله ظلّ السلطان الذي هو ابن ناصر الدين شاه ، يقول عباس ميرزا وهوشقيق الشاه وعم ظلّ السلطان عن فجوره بامرأة المدعومحمد باقر ، وهواحد الوجهاء في المدينة : « كان يدعوها إلى بيته في أغلب الأحيان بحجة الضيافة أو قراءة التعزية وغيره . كما كانت أخت ظلّ السلطان تحتفظ بها في بيتها لليلة أو ليلتين . كان زوجها يعلم بالامر ، إلّا أنّه لا يجرؤ أن يقول شيئاً . وفي هذه الأثناء كان ظل السلطان يفكّر بمواقعة زوجة سلطان حسين ، وهوحفيد فتح علي شاه ، وذلك عن طريق استخدام العنف ، فما كان من تلك المرأة إلّا ان هربت والتجأت إلى بيت محمد باقر المذكور .
هامش
( 1 ) . داستانهاى از عصر ناصر الدين شاه ، ص 56 - 60 . وامين الملك هذا هووزير الخزانة وشقيق رئيس الوزراء آنذاك المدعوامين السلطان