وعند ما ذهب الأفغاني بعد ذلك إلى روسيا حاول من خلال لقاءاته مع المسؤولين هناك تغيير نظرتهم السلبية نحو ظلّ السلطان ، وجعلهم يلتزمون جانبه » « 1 »
ويبدو أنّ بعض التصرفات التي كان يتحدث بها ظلّ السلطان نحو الاصلاح والترقي هي التي دعت الأفغاني إلى أن يرى فيه شخصاً واعداً قد يصلح أمور البلاد في المستقل .
عزله أبوه عن مناصبه بناء على تقرير من الجنرال فاگنر ، وهوضابط نمساوي كان يعمل مستشاراً في الجيش ، بعد أن ذهب إلى أصفهان لتفقد الجيش هناك ، حيث كتب فيه « إنّ ظلّ السلطان لا ينقصه من مستلزمات الملوكية الّا التاج والعرش » « 2 » وهوكلام يجنّ له جنون الشاه .
نائب السلطنة :
واسمه كامران ميرزا ، وهو الابن الثالث لناصر الدين شاه ، عيّنه أبوه - وعمره لما يزل ست سنوات - حاكماً لمدينة طهران ، وعيّن له معاوناً ، وحين بلغ ثلاثة عشر عاماً ، عينه وزيراً للدفاع وعيّن له معاوناً » . « 3 »
ملامح الأوضاع الاجتماعية العامة
سيطرت على مجمل علاقة البلاط بالشعب مجموعة مميزات ظلّت قائمة طيلة الخمسين عاماً لحكم ناصر الدين شاه ، منها : أنّ الشعب مشروع ضريبي موجود والى الأبد لتقديم كل شيء من أجل الجهاز الحاكم ، ولذلك بقي الفقر المدقع هوالصفة العامة لعموم جماهير ذلك الزمان ، بما يرافقه من أمراض وأوبئة وانحدار في الاخلاق . بحيث ظلّ الشاه وحاشيته هم اليد العليا القادرة على منح الخبز والمقام ، بل والحياة . والشعب هو اليد السفلى التي تستجدي الخبز والعمل وأنفاس الحياة التي يمكن لأيّ فرد من الطبقة
هامش
( 1 ) . سياستگران دوره قاجار ، 1 ، 191 . وقد أقام الأفغاني في أصفهان بين 22 صفر - 12 ربيع الأول 1304 . انظر اسناد برگزيده ، ص 39 .
( 2 ) . اسناد برگزيده ، ص 66 .
( 3 ) . مقدمة سفرنامه كرمان وبلوچستان ، ص ( هشده ) . وداستانهاي از عصر ناصر الدين شاه ، ص 232 .