السلطان سبقه في القدوم إلى المدينة ، وكان يركب عربة معه 200 فارس . كان مرافقوه يتقدّمون الموكب وبأيديهم الهراوات والعصي يطلبون إلى الناس أن ينهضوا ويقفوا احتراماً له ، فاضطر الناس للقيام .
أمّا القائد العام العسكري لمنطقة آذربيجان فقد أعطى أوامره بتنكيس الأعلام ، وأن يقوم الجنود المصطفون برفع أسلحتهم علامة التحية ( حالة تأهب ) .
تألّم أهل تبريز كثيراً لهذا الأمر ، ودمدموا بكلام سيىء . حفظ الله وجود الشاه من شر أمينة أقدس ( عمة مليجك ) والخصي عبد الله ، وأهلك من سبّب فضيحة الدولة والأمة » « 1 »
ظلّ السلطان :
ابن الشاه الكبير ، كان يمنّي نفسه أن يكون ولي عهد أبيه ، إلّا أنّ ذلك لم يحدث بسبب كون أمّه ليست من الاميرات « 2 » عيّنه أبوه حاكماً على « أصفهان وشيراز وكرمانشاهان وكردستان وعربستان ولرستان وبروجرد وعراق وگلبايگان وخونسار ويزد » « 3 » . اشتهر بقساوته واعتداءاته على أعراض وأرواح وأموال الناس ، دون ان يكون هناك رادع يردعه ، ظلّ طوال حياة أبيه يحاول نيل وزارة الدفاع واستلابها من أخيه ( نائب السلطنة ) فلن يفلح ، اشترى بعض الأسلحة من الخارج لتطوير الجيش ، إلّا أنّ الفساد الإداري في المؤسسة العسكرية - كما هو في المدينة - أفشل كل تلك المحاولات ، وبقيت إيران بغير جيش ، إلّا من القوات الخاصة بالشاه ، وببعض كبار الشخصيات .
« حين قدم جمال الدين الأفغاني إلى أصفهان استقبله استقبالًا لائقاً ، وطلب إليه أن يسعى في أن يكون ولياً للعهد .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، ص 729 في 4 رمضان 1306 .
( 2 ) . إيران وقضية إيران 545 : 1 .
( 3 ) . شرح حال عباس ميرزا ملك آرا ، ص 168 .