كان لأمنية أقدس هذه أخ من العاملين المقرّبين في البلاط ، وقد رزق بولد أسماه غلام علي ، وفي أحد الأيام وقع نظر الشاه على ذلك الطفل ، فأغرم به ، وأصبح هذا الطفل أشهر شخصية في البلاط ، حتى إنّ كبار شخصيات الدولة والبلاط كانوا يتقربون إلى الشاه بواسطته . كما كانت الهدايا تقدّم له تملّقاً وتزلّفاً للشاه نفسه ، وقد أطلق الشاه عليه لقب ( مليجك ) للتحبّب ، وشاع عنه لقبه الذي يربط بينه وبين السلطان وهو ( عزيز السلطان ) .
غلام علي خان ( عزيز السلطان ) ( مليجك ) :
« خصّص الشاه لخدمته عدة خادمات وجواري ، إضافة إلى ثلاثين طفلًا ليلعبوا معه ويؤنسوه » وحين يدخل أحد غرفته يرى نفسه وكأنّه في دكان لبيع لعب الأطفال . كما عيّن له ممرضتين : إحداهما بيضاء اسمها ( جوجرغ ) والأخرى سوداء واسمها ( گل چهره ) للمحافظة عليه . وخصص اثنين من الخصيان أيضاً لخدمته هما عبد خان واغا بشير .
وعيّن له أيضاً اثني عشر مرافقاً يأتمرون بأمره ، وكانوا يرتدون اللباس الأحمر ذي الياقيات والاكمام المطرزة ، تترواح أعمارهم بين 9 - 12 سنة .
واختار له فرقة موسيقية من الصبيان أيضاً بقيادة علي أكبر خان ( مزيّن الدولة ) الرسّام الذي له حظّ في فن الموسيقى أيضاً .
كما انتخب له خمسين جندياً هم زبدة الحرس الملكي الخاص برئاسة أرشد الدولة » « 1 » . ولقد بلغ من عشق الشاه لهذا الطفل أن تمر أيام طويلة لا ينشغل بال الشاه الا بمليجك هذا . نقرأ في روزنامه خاطرات ص 372 ، في 5 ربيع الأول 1302 : « هذه الأيام ، ينحصر تفكير الملك بعشق مليجك فقط » . كان عمر الشاه يومئذ 55 عاماً .
وحدث مرة أن سقط أحد أسنان مليجك ، فأخذه الشاه وأمر بأن يطلى بالذهب ويوضع في المتحف « 2 » .
هامش
( 1 ) . يادداشتهايي از زندگاني خصوصي ناصر الدين شاه ، ص 91 .
( 2 ) . روزنامه خاطرات ، ص 611 ، في 14 ، جمادى الأولى ، 1305 .