القراء ببعض هؤلاء ممن ستتكرر أسماؤهم في هذا البحث ، أو ممن ذكروا على لسان الأفغاني والكرماني .
محمد حسن خان الملقّب باعتماد السلطنة :
درس في مدرسة دارالفنون ، وذهب إلى باريس بعد ذلك مع سفير إيران ، فبقي هناك أربع سنوات ، عيّنه ناصر الدين شاه مديراً عاماً لدار الطباعة والترجمة لعموم إيران ، ثم وزيراً للمطبوعات والترجمة ، بقي ملازماً لناصرالدين شاه في الحلّ والترحال حيث كان يقرأ له الصحف الأجنبية ، إذ كان يعرف اللغة الفرنسية ، كان له فضل في خدمة الثقافة الإيرانية ، كما كتب عدة مؤلفات جغرافية وتاريخية استعان بها بفريق من المعاونين . إلّا أنّ أهم كتاباته هو ( يومياته ) التي دوّن فيها يوماً بيوم الحياة الداخلية للبلاط والحكومة والأعيان ، وقد طبعت فيما بعد واسمها ( روزنامه خاطرات اعتماد السلطنة ) ولقبه هذا ( اعتماد السلطنة ) منحه إياه الشاه نفسه . لا تخلو يومياته تلك من نقد لاذع وسخرية أحياناً ، وعبارات مبطّنة ضد الشاه ورجال البلاط ، ومهما يكن فهومن رجال البلاط .
زبيدة خانم ( أمينة أقدس ) :
« من كردستان وواحدة من زوجات الشاه العزيزات ، وعلى الرغم من كونها عارية عن الجمال إلّا أنّه كانت لها منزلة خاصة . وكانت معروفة بالأمانة والاستقامة ، ولذلك فقد لقّبت بأمينة أقدس . كان الشاه يضع جواهره الخاصة به لديها ، كما يضع لديها المسكوكات الذهبية التي تهدى له حيث تنقل في نهاية كل سنة إلى الخزانة . عميت عيناها في أواخر حياتها » « 1 » ويعزو فيفريه الطبيب الخاص للشاه أحد أسباب طول مرض عينها ، وبالتالي عماها إلى أنّ مجموعة من المنتفعين كانوا يستفيدون من طول ذلك المرض « 2 » .
هامش
( 1 ) . رجال عصر ناصري ، ص 240
( 2 ) . سه سال در دربار إيران 223 .