تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
سببا في سعادة الشاه . . أنّه لم يحدث في هذا البلد وفي أيّ وقت أن حدثت تظاهرات كهذه تأييداً لوزير من الوزراء » « 1 » لم ترق تلك الأوضاع رجال البلاط من أعدائه ، فقاموا بتحريض الشاه عليه ، بالاتفاق مع والدة الشاه المسماة ب ( مهد عليا ) - فقتل بأمر من ناصر الدين شاه في أحد حمامات مدينة كاشان . وصف أحد السفراء الأجانب إصلاحاته ، فقال : « لقد صنع في سنوات قليلة عملًا يصنع في قرون ، وبقدرة نبوغه صنع عصراً جديداً في تاريخ بلاده . ولو كان العمر قد امتدّ به لوضع في مصاف أولئك الذين يرى الناس فيهم أنّهم قد أرسلوا من قبل الله لأداء دور معيّن في خدمة الناس » . « 2 » وكتب السير برسي سايكس : « كان قتله كارثة على إيران ؛ لأنّه قد أدى إلى إيقاف عجلة التقدم والرقي الذي حصلت إيران عليه بشقّ الأنفس ، كما كان لقتله آثار مشؤومة على العلاقات بين إيران والعالم الخارجي » . « 3 » إنّ الحديث عن رئيس الوزراء هذا مهم جداً لما سيأتي من أحداث كان الناس يقارنون فيها بين أعمال هذا الرجل الخيّرة وبين ما سيقوم به رجال البلاط والجهاز الحاكم من انتهاكات خطيرة لحقوق الوطن والناس ، كانت السبب الذي دفع ميرزا رضا الكرماني إلى قتله بتحريض من السيد جمال الدين الأفغاني . حيث سنقرأ أيضاً في رسائل الأفغاني التي كان يحرض فيها على الثورة ضد الشاه نماذج من الانتهاكات والمظالم التي كان يقوم بها رجال الجهاز الحاكم ضد أبناء الشعب ، ممن وردت بعض أسمائهم على لسان الكرماني أثناء استجوابه بعد قتل الشاه . ونرى لزاماً هنا أن نعرّف
هامش
( 1 ) . تقرير لسفير انكلترا آنذاك بالمرستون وجهه إلى وزير الخارجية البريطاني . انظر : إيران در برخورد با استعمارگران ، ص 240 . ( 2 ) . المصدر نفسه ، ص 247 ( 3 ) . المصدر نفسه ، ص 247 .
جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 313 | السيد هادي الخسروشاهي