3 - الدعوة إلى التمسّك بالأصول التي كان عليها أسلافهم .
4 - الدفاع عمّا يتهم به الشرقيون من أنّهم لن يتقدموا ما داموا متمسكين بدينهم .
5 - إخبارهم بما يهمهم من حوادث السياسة العامة والخاصة .
6 - تقوية الصلات بين الأمم الاسلامية ، تمهيداً إلى جامعة إسلامية ، وتقوية لفكرة الرابطة الشرقية ، بتقوية العلاقات السياسية والتجارية بين شعوب الشرق ، صداً لتيار الغرب وزحفه .
وكانا يريدان حكومة اسلامية موحّدة ، ولمّا يئسا من ذلك دعيا إلى قيام روابط وثيقة بين الحكومات الاسلامية . . وأخذا يناهضان الاستعمار ، ويدعوان إلى الاجتهاد وترك التقليد ، والى أن التكافل الاجتماعي في الاسلام ملتحم مع العقيدة ، ملتصق بالأخلاق ، يبعث عليها حب الخير ، على النقيض من اشتراكية الغرب التي يبعث عليها جور الحكّام ، أو حسد العمال لأصحاب رؤوس الأموال ، وأعلنا في قوة أنّ الدين لا يخالف الحضارة العلمية والفكر الحرّ النزيه ، فالقرآن أجلّ من أن يخالف نواميس العلم الحقيقي خصوصاً في الكليات ، وظلّت جمعية العروة الوثقى وصحيفتها يؤديان رسالتهما ، ومن خلفها فروع الجمعية السرية العديدة في شتى الأقطار ، ولكن قوى الاستعمار اجتمعت على محاربة الصحيفة ، فتوقّفت عن الصدور بعد العدد الثامن عشر الذي صدر في 26 من ذي الحجة عام 1301 ه / 16 أكتوبر عام 1884 م . . . وفي يوليوعام 1884 م وقبل إغلاق الصحيفة بقليل ، أوفد جمال الدين الإمام محمد عبده إلى لندن لمفاوضة الإنجليز في القضية المصرية والسودانية ، فسافر الامام إلى لندن ومعه ميرزا محمد باقر ، وهناك قابل محمد عبده أقطاب الزعماء والساسة والنّواب والمفكرين ، وتحدّث معهم في المسائل السياسية ، وكان صوته أول صوت مصري يرتفع بالمطالبة بحقوق مصر والسودان بعد الاحتلال البريطاني ، وصوّر لنا كفاح محمد عبده ومن ورائه الأفغاني في سبيل المسألة المصرية ، هذا الحديث الذي دار بين الامام ومندوب صحيفة الفازيت ونشرته الجريدة في 17 أغسطس عام 1884 م .
قال الصحفي الإنجليزي : إنّ الشيخ محمد عبده أول مصري أصيل يزور هذه البلاد ،
جمال الدين الحسيني ( داعية التقريب والتجديد الإسلامي ) — صفحة 169
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص١٦٩