تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المجلة ( ط . ج ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
والعداء ) . وقد بارك الشيخ وأثنى على كلّ خطوة تدعو إلى الاتّحاد والتقريب ، والشاهد على ذلك ما اقتطفناه من رسالته الّتي أرسلها إلى دار التقريب في مصر ، حيث قال : ( فضيلة العالم الجليل الشيخ محمود شلتوت أيّده اللّه : اطّلعت على كلمة لكم في بعض الصحف كان فيها للّه رضى وللأمّة صلاح ، فحمدناه تعالى على أن جعل في هذه الأمّة وفي هذا العصر من يجمع شمل الأمّة ويوحّد الكلمة ويفهم حقيقة الدين ويزيد الإسلام لأهله بركة وسلاما ، وما برحنا منذ خمسين عاما نسعى جهدنا في التقريب بين المذاهب الإسلاميّة وندعو إلى وحدة أهل التوحيد ) . والشاهد الآخر هو موقفه من مؤتمر القدس الّذي ضمّ علماء المسلمين ، حيث قال : ( ودبّت في نفوس المسلمين تلك الروح الطاهرة ، وصار يتقارب بعضهم مع بعض ويتعرّف فريق لفريق ، وكان أوّل بزوغ لشمس تلك الحقيقة ونموّ لبذر تلك الفكرة ما حدث بين المسلمين قبل بضعة أعوام في المؤتمر الإسلامي العام في القدس الشريف من اجتماع ثلّة من كبار المسلمين وتداولهم في الشؤون الإسلاميّة ) . وكذلك طلب الشيخ قدّس سرّه من المفكّرين والعلماء والمثقّفين أن يبحثوا بحثا علميا موضوعيا بعيدا عن كلّ التراكمات وردود الفعل النفسيّة الّتي خلقتها الفرقة المذهبيّة ، وكذلك طلب منهم أن يعملوا بكلّ جدّ وإخلاص على تهدئة الجوانب العاطفيّة المتأجّجة في المجال الشعبي الّتي تقف أمام الخلافات بحدّة ، وأن يوضّحوا للأمّة أنّ الخلافات ما هي إلّا اجتهادات اقتنع بها كلّ مجتهد من خلال اجتهاده ، والمجتهد قد يخطئ وقد يصيب . ومن أقواله وكلماته في الوحدة والتقريب :